أحمد بن إبراهيم الغرناطي
192
صلة الصلة
بابريل لقبا جرى عليه أخذ القراءات عن أبي جعفر أحمد بن يوسف الفحام المقرئ المالقي بمالقة ، وكان يختلف إليه من حصن بلش ، وبينهما أربعة وعشرون ميلا ، صابرا على ذلك ، لا يفتر ولا يعطل حرفته بلش حتى أكمل عليه قراءات السبعة ، ورحل إلى شرق الأندلس فأخذ بجزيرة شقر عن الخطيب الحاج أبي بكر بن وضاح ، وروى عنه قصيدة ابن فيره الشاطبي ، نزيل مصر ، وكان يحفظها ويعتمدها في إقراءه ، وروى أيضا عن أبي الحجاج يوسف بن سعيد الرعيني الشاطبي ، وعن أبي النجاة سالم بن علي ، وغيرهم ، وكان ذكرا لخلاف القراء حافظا إلا أنه كان عريا عما سوى ذلك من العلم ، وكان عفا اللّه عنه ضعيف العقل والنظر ، إلا أنه كان ثقة فيما رواه ، حسن الحال في دينه ، فيه تخلق ودعابة ، أقرأ القرآن بسبتة وغرناطة ، وغيرهما ، وكان يتحرف بعمل الجنان ماهرا في صناعته معتمدا ذلك لمعيشته . توفي في عشر السبعين وستمائة بغرناطة ، حدث عنه المقرئ الضرير أبو الحسن بن الخضار بسبتة . ومن الغرباء في هذا الاسم 557 - عتيق بن عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم اللخمي ، نزيل سبتة ، يكنى أبا بكر ، ويعرف بابن اليابري « 1 » أخذ بالأندلس وهي بلد أصله - عن ابن النعمة ، وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وحج فسمع في رحلته عن أبي الطاهر السلفي وغيره ، وأخذ الناس عنه بعد قفوله بإشبيلية وبسبتة ، روى عنه الحافظ أبو بكر ابن سيد الناس وغيره ، وأراه كان حيا سنة 614 ه . من اسمه عمر 558 - عمر بن السراج ، من أهل جيان قال ابن حارث : كان كثير التصرف في العلم ، حاذقا بما يتكلم فيه منه ، وكان مع ذلك فاضلا ناسكا ، يضرب به المثل في الفضل ، قال : ورحل حاجا ومات بمكة ، وكانت معه أمه ، فلما رأته قد مات خافت على ماله صاحب المواريث ، فنقلته من ليلتها ، فلما تم انتقاله ، نقبت البيت والتدمت ، وأشاعت أنه دخل عليها سارق فأخذ جميع ما في بيتها ، فسلمت بذلك مما
--> ( 1 ) التكملة / 2431 ، البلديين / 234 .