أحمد بن إبراهيم الغرناطي
188
صلة الصلة
قبيله ، يكنى أبا موسى « 1 » نشأ بمدينة تلمسان وبها تفقه ، وبمدينة فاس ، ورحل إلى الأندلس فروى بالمرية عن أبي القاسم بن ورد ، وغيره ، وكان حافظا متصرفا في علوم ، جامعا لها ، خطيبا مصقعا ، أديبا لوذعيا ، ولي قضاء إشبيلية مدة ، ثم قضاء الخلافة إلى أن توفي بها . 547 - عيسى بن عبد العزيز بن يالبخت الجزولي الأستاذ الخطيب ، يكنى أبا موسى « 2 » وهو جالب الكراسة المشهورة في العربية ، يحمل عن أبي محمد بن عبيد اللّه - سمع عليه ، وعن أبي محمد بن بري ، نحوي - الديار المصرية - ، قرأ عليه ولازمه في رحلته ، ومن كلام ابن بري المذكور على الجمل علق ذلك التأليف المنسوب عند كثير من الناس إلى جالبه أبي موسى الجزولي ، ويحمل ابن بري عن أبي صادق مرشد بن يحيى المديني ، وأبي عبد اللّه بن محمد بن أبي العباس الرازي المعروف بابن الحطاب - بالحاء المهملة - ونظرائهما ، دخل أبو موسى الجزولي الأندلس في قفوله من المشرق ، فنزل بالمرية وأخذ عنه بها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن غالب المري كراسته المذكورة تفقها وتفهما ، وغير ابن غالب ، ثم استقر بمراكش وأقرأ بها وخطب ، وتوفي بأزمور بعد سنة ستمائة ، قال لي شيخنا الكاتب أبو إبراهيم بن عامر : قرأت عليه بمراكش طائفة من الكراسة المذكورة تفهما وتفقها ، وروى عنه أيضا من شيوخنا القاضي أبو عبد اللّه الأزدي ، وأبو عمر بن حوط اللّه ، ووقفت على خطه له بالإجازة ، وهو آخر من روى عنه ، وكان نحويا فاضلا - رحمه اللّه - . 548 - عيسى بن علي بن واصل ، من أهل مراكش ، ودخل الأندلس ، واستقر بجيان واستوطنها ، يكنى أبا موسى ، ويعرف بعيسى المعلم قرأ بالعدوة وأخذ بها عن أشياخ بلده ومن أخذ عنه ، وكان من حفاظ الحديث الذاكرين للفقه ، مع مشاركة في أصول الفقه ، وغير ذلك ، وكان يعظ الناس ويجتمع إليه الطلبة للمذاكرة في الفقه ، وغير ذلك ، وكان بارع الخط ، حسن التقييد ، جيد الوراقة ، كتب بخطه دواوين عدة في فنون شتى ، وكان على قدم في دينه وفضله ، موصوفا بتواضع وحسن خلق ، وسراوة طبع ، وجلالة قدر ، أدركته ببلدنا وتعرفت أحواله .
--> ( 1 ) التكملة / 1931 ، الذيل والتكملة / 44 . ( 2 ) التكملة / 1932 ، الذيل والتكملة / 43 ، والإعلام بمن حل مراكش 9 / 404 ( 1493 ) .