أحمد بن إبراهيم الغرناطي

152

صلة الصلة

المعروفة ، منها : " كتاب الأحكام الكبرى " ، و " الصغرى " ، و " كتاب الرقائق " ، و " العاقبة " ، و " التهجد " ، و " التلقين " ، و " الجمع بين الصحيحين " ، و " اختصار كتاب أبي محمد الرشاطي " - إلى ما ألفه ، ودعي به إلى خطتي القضاء والخطابة للموحدين ، فامتنع عن ذلك وأبى ، ودعي إلى ذلك حين دخلها الميورقي فأجاب ، وكان ذلك سبب امتحانه عند خروج الميروقي عنها ورجوعها للموحدين ، واستغرب ذلك المرتكب من أبي محمد عبد الحق ، وجهات الاعتذار في مثله متسعة ، وكان رحمه اللّه من أهل العلم والعمل ، زاهدا فاضلا ، عاكفا على الاشتغال بالعلم ، جادا في نشره وإذاعته ، حسن النية فيه ، ولذلك اشتهر ذكره ، وعني الناس بتآليفه ، وكان شاعرا مطبوعا ، يزاحم فحول الشعراء ، ولم يطلق عنانه في نظمه ، بل اقتصر على باب الزهد وما يرجع إليه ، ونظمه في ذلك حسن رحمه اللّه . مولده سنة 514 ه ، وتوفي ببجاية سنة 582 ه ، وأحسب وفاته كانت إثر امتحانه نفعه اللّه ورحمه . وروى عنه جلة ، منهم : الزاهد أبو الحجاج ابن الشيخ البلوي ، والأستاذ أبو ذر الخشني ، وهذان ممن سمع عليه وشافهه في آخرين ، وروى عنه الحافظ أبو محمد بن الحسن القرطبي كتابه ، والقاضيان أبو محمد ، وأبو سليمان ابنا حوط اللّه ، وغيرهم ، وممن أخذنا عنه : أبو محمد بن عطية ، وأبو الخطاب بن خليل - وهو من آخر من حدث عنه ، وذكره الشيخ في الذيل ، ومن شعره - رحمه اللّه - : دع الدنيا لطالبها وجافي * بنفسك عن مزاحمة القوافي وخذ منها كفافا من حلال * فإنك لا تلام على كفاف ومن شعره أيضا : يا آمن الساحة لا يذعر * بين يديك الفزع الأكبر والمرء منصوب له حتفه * لو أنه - بزعمه - يبصر وهذه النفس لها حاجة * والعمر عن تحصيلها يقصر وكلما تزجر عن مطلب * كانت به أهيم إذ تزجر وربما ألقت معاذ يرها * لو أنها - يا ويحها - تعذر وناظر الموت لها ناظر * لو أنها تنظر - إذ ينظر ورائد الموت له طلعة * يبصرها الأكمه والمبصر وروعة الموت لها سكرة * ومثلها من روعة تسكر