أحمد بن إبراهيم الغرناطي

104

صلة الصلة

299 - عبد الرحمن بن جمرة بن محمد بن جودي السعدي من أهل غرناطة ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن القفال ، كان فقيها جليلا مشاورا ، بغرناطة ، قرأ بقرطبة على مشايخها وتفقه بها ، وألحقوه بأهل الشورى وحملوه زيهم ، فكان يلبس القالص كما كان يلبس أهل قرطبة ، وتوفي بغرناطة سنة تسع وخمسمائة ، وقد جاوز أربعين سنة ، ذكره الملاحي . 300 - عبد الرحمن بن هشام الأنصاري « 1 » يكنى أبا الحسن ، فقيه جليل فاضل ولى الإمامة والخطبة بجامع غرناطة ، وتوفي في الحادي عشر لجمادى الأولى سبع عشرة وخمسمائة ، وشهده الجماء الغفير ، ذكره الملاحي . 301 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن مالك المعافري « 2 » من أهل غرناطة ، يكنى أبا محمد ، أحد جلة أهل الأندلس ، كان ذاكرا للفقه وللحديث ، فارعا في ذلك ، شاعرا مجيدا ، وكاتبا بليغا ، حلو الكتابة والشعر ، وكان مع هذا آخر وزراء الأندلس ، كثير الصنائع ، جزل المواهب ، عظيم المكارم ، على سنن عظماء الملوك وأخلاق السادة الكرام ، لم ير بعده مثله في رجال الأندلس ، له مآثر جليلة وأعمال كريمة ، وهو الذي بنى الحمام بجامع غرناطة من أحباس الجامع حين ولى إشرافها وجميع أعمالها ، بدأ بنيانه أول يوم من جمادى الأولى سنة تسع وخمسمائة ، وشرع في الزيادة في سقف الجامع من صحنه سنة ست عشرة ، وعوض كل أرجل قسية بأعمدة الرخام ، وجلب الرؤوس والموائد من قرطبة ، وفرش صحنه بكذان الصخيرة ، وأزال حيطان المقصورة ليعيدها بالخشب المنقوش المخرم ، فقطعه عن ذلك أجله ، وفي سنة سبع عشرة كملت الزيادة في الجامع من جهة الصحن وجهة الشرق ، وفي أثناء عمله بغرناطة ولى مستخلص إشبيلية ، ووجهه أمير المسلمين إلى طرطوشة ليصلحها ويبني أسوارها ويحصنها ، فاستوفى الغاية فيما قلده من ذلك كله ، واستصحب إليها جملة من ماله لمؤونته المختصة به ، فلما احتلها ، سأل قاضيها ، فكتب له تسمية جملة ممن ضعف حاله وقل تصرفه من ذوي البيوتات ، فاستعملهم كتبة وأمناء في كل وجه جميل ، ووسع أرزاقهم حتى كمل له ما قصد إليه من عمله ومن عجز عن أن يستعمله وصله من ماله ، فصدر عنها وقد أنعش خلقا كثيرا ، ومآثره رحمه اللّه كثيرة ، توفي بغرناطة في غرة شعبان ، وقال ابن الصيرفي في مستهل رمضان سنة ثمان عشرة وخمسمائة ، ودفن إثر صلاة الجمعة بباب البيرة ، وحضر جنازته

--> ( 1 ) ترجمته في التكملة رقم 1580 . ( 2 ) ترجمته في التكملة رقم 1581 ، الإحاطة 3 / 524 .