ابن الأبار

300

التكملة لكتاب الصلة

الخدين عند الضحك فهي الفحصة ، فما كان بإشبيلية في ذلك الوقت من عرف منها واحدا ، قال : وسهر عباد ليلة لأمر حزبه وهي نائمة ، فقال : تنام ومدنفها يسهر * وتصبر عنه ولا يصبر فأجابته : لئن دام هذا وهذا به * سيهلك وجدا ولا يشعر 3570 - غاية المنى جارية أندلسية متأدبة ، كانت تقول الشعر ، وعرضت على ابن صمادح صاحب المرية ، فلما مثلت بين يديه ، قال لها : ما اسمك ؟ قالت : غاية المنى . فقال لها : أجيزي : سل هوى غاية المنى * فقالت من كسا جسمي الضنى وأراني مدلها * سيقول الهوى أنا هكذا أورد السالمي هذه الحكاية في تاريخه وقرأت بخط الثقة حاكيا عن القاضي أبي القاسم بن حبيش ، قال : سيقت لابن صمادح جارية نبيلة تقول الشعر وتحسن المحاضرة . فقال : تحمل إلى الأستاذ ابن الفراء الخطيب ، وكان كفيفا ليختبرها ، فلما وصلته ، قال : ما اسمك ؟ فقالت : غاية المنى . فقال : سل هوى غاية المنى * من كسا جسمي الضنا فقالت تجيزه : وأراني متيما * سيقول الهوى أنا فحكى ذلك لابن صمادح فاشتراها . 3571 - زينب بنت أبي عمر يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر النميري سمعت أباها كثيرا ، وسكنت معه شرق الأندلس ، وكانت من صوالح النساء ، وهي أم سبطه أبي محمد عبد اللّه بن علي اللخمي ، ولا أدري أتوفيت في حياة أبيها أم بعده ؟ . 3572 - حبيبة بنت عبد العزيز بن موسى بن طاهر بن مناع زوج أبي القاسم بن مدير . قال ابن فرتون : وتعرف بطونة ، سمعت أبا عمر بن عبد البر ، وكتبت عنه من تآليفه ، وأبا العباس العذري ، وسمع زوجها أبو القاسم بقراءتها عليهما ، وكانت جيدة الخط ، ضابطة لما كتبته دينة ، وتوفيت سنة ست وخمسمائة ، وكان مولدها سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ، ذكر ذلك ابنها أبو بكر ، وحدث به ابن بشكوال عنه خارج الصلة ، وقيده ابن خير ، وأفادنيه بعض أصحابنا ، وزعم أن ابن بشكوال قيد ذلك في بعض معلقاته ،