ابن الأبار
293
التكملة لكتاب الصلة
الغناء واشتريت هنالك للأمير عبد الرحمن مع صاحبتها علم ، وصواحب غيرها إليهن ، ينسب دار المدنيات بالقصر ، وكان يؤثرهن لجودة غنائهن ، ونصاعة ظرفهن ، وأدبهن . 3537 - قلم ثالثتهما في الحظوة عند الأمير عبد الرحمن ، وكانت أندلسية الأصل ، رومية من سبي البشكنس ، وحملت صبية إلى المشرق ، فتعلمت الغناء بالمدينة ، ثم جلبت إلى الأندلس للأمير عبد الرحمن ، وهي أم ابنه أبان أبي الوليد ، وكان أديبا ولا عقب له ، وكانت أديبة ذاكرة حسنة الخط ، راوية للشعر ، حافظة للأخبار ، عالمة بضروب الآداب ، عن معاوية بن هشام . 3538 - طروب من جواريه أيضا ، وهي أم ابنه عبد اللّه ، والغالبة عليه ، وإليها ينسب المسجد بصدر الربض الغربي ، ولها فيه آثار سواه . 3539 - فخر من جواريه أيضا ، لها مسجد رفيع على أمهات المساجد بقرطبة ، وهي أم ابنه بشر أبي الوليد الأديب الشاعر . 3540 - حمدونة بنت علي بن نافع زرياب كانت متقدمة في أهل بيتها ، محسنة لصناعتها ، مقدمة على علية أختها ، وتزوجها هاشم بن عبد العزيز . 3541 - علية بنت علي بن نافع زرياب طال عمرها بعد أختها حمدونة ، ولم يبق من أهل بيتها غيرها ، فافتقر الناس إليها ، وحملوا عنها . 3542 - متعة جارية علي بن نافع المعروف بزرياب ، كانت رائعة الجمال ، أدبها مولاها ، وعلمها أحسن أغانيه ، حتى شبت وتصرفت بين يدي عبد الرحمن بن الحكم ، تغنيه مرة ، وتسقيه أخرى ، فلما فطنت لإعجابه بها أبدت له دلائل الرغبة ، فأبى إلا التستر فغنته بهذه الأبيات ، وهي لها فيما أحسب : يا من يغطي هواه * من ذا يغطي النهارا قد كنت أملك قلبي * حتى علقت فطارا