ابن الأبار
291
التكملة لكتاب الصلة
وأن نتقي صحبة من أثم فجهل ، وظن أن قد علم ، قال : حدثني أبو الحسن بن ريدان ، قال : لما توجهنا إلى ابن أذفونش بن شانجه ، وهو الملقب بالسليطين رسلا عن ابن حمدين أنا ، والفقيه أبو فلان : أمر فأخرج سفط فيه حق من ذهب مرصع بالدر والياقوت والزمرد ، ثم استخرج منه كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلم الذي نصه في الجامع الصحيح للبخاري ، فلما رأيناه بكينا ، فقال لنا : لم تبكون ؟ فقلنا : تذكرنا أثره صلّى اللّه عليه وسلم . فقال : إذا هذا شرفي وشرف آبائي من قبلي . سمع منه هنالك ، وممن حدثنا عنه التجيبي ، وأكثر خبره عنه أجاز له غير مرة ما رواه وجمعه ، وما له من نظم ونثر ، قال : وتوفي بعد انصرافي عنه في رجب سنة 575 على ما بلغني وكان مسنا ، وحدث عنه أبو عبد اللّه الأندرشي ، وغلط في اسمه وكنيته ، فقال فيه : أبو بكر يحيى بن اليسع . ومن الغرباء 3529 - يعلى بن المصمودي الفقيه يكنى : أبا محمد . ولي القضاء بالعدوة ، ودخل الأندلس غازيا مع صاحبه القاضي بمراكش أبي مروان عبد الملك المصمودي ، فاستشهدا جميعا في وقيعة الزلاقة يوم الجمعة للنصف من رجب ، وقيل : في الموفي عشرين منه سنة تسع وسبعين وأربعمائة ، واستشهد في هذا اليوم جماعة من الأعلام والزهاد ، منهم : أبو العباس بن زميلة ، وأبو رافع الفضل بن أبي محمد بن حزم ، وأبو سالم العراقي الشاعر ، في آخرين أكرمهم اللّه بالشهادة ، وختم عليهم بالسعادة . 3530 - يدر بن إبراهيم من أهل فاس ، يكنى : أبا محمد . كانت له رحلة حج فيها ، وسمع من : أبي محمد العثماني مسلسلاته ، وغير ذلك ، ودخل بعد قفوله الأندلس ، فسمع منه بإشبيلية : أبو الحسن بن عبد اللّه النحوي ، وأبو العباس بن سيد الناس ، وأبو عبد اللّه بن أبي نصر المكتب ، وغيرهم ، وحدث وأخذ عنه ، وتوفي بقرطبة قبل الستمائة ، أفادنيه صاحبنا أبو بكر بن سيد الناس . ومن النساء 3531 - خلة ، جارية معاوية بن صالح الحضرمي قاضي الأندلس ، وهبها له يوسف بن عبد الرحمن الفهري أمير الأندلس ، فأولدها ، ثم استحقت عليه في أيام عبد الرحمن بن معاوية ، واستفتي فيما يجب عليه فيها فرأى أخذ قيمتها ،