ابن الأبار

280

التكملة لكتاب الصلة

وأبا العباس بن مقدام ، وأبا الحسن بن النقرات ، وأبا محمد عبد الحق بن محمد الخزرجي ، وأبا عبد اللّه الشنتيالي ، وأبا عبد اللّه بن نوح ، وأبا عبد اللّه بن سعيد المرادي ، وأبا عبد اللّه بن تحيا ، وغيرهم ، وأخذ العربية عن : أبي ذر الخشني ، وأبي بكر بن زيدان ، وأبي علي الشلوبيني ، وأجاز له : أبو بكر النيار ، وقفل إلى بلده فقعد بداره لإقراء العربية والآداب حياته كلها ، وهي كانت بضاعته ، وقد حدث بيسير ، وكان عدلا خيارا ، شديد الانقباض والاعتزال للناس ، مقبلا على ما يعنيه ، صرورة لم يتزوج قط ، ولا داخل أبناء الدنيا ، أخذت عنه من كتب النحو واللغة والأدب جملة وافرة ، وسمعت منه بعض روايته ، وناولني وأجاز لي بلفظه ، وتوفي والروم محاصرون بلنسية ظهر يوم الاثنين الثامن والعشرين لذي القعدة سنة 635 ، ودفن لصلاة الظهر من يوم الثلاثاء بعده بمقبرة باب الحنش ، وشهدت جنازته في جماعة من أصحابنا وهو ابن ثمان وسبعين سنة أو نحوها ، مولده بأندة في نحو سنة سبع وخمسين وخمسمائة . 3494 - يوسف بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن أبي الفتح صاحبنا ، من أهل بلنسية ، وأصله من ناحيتها ، يكنى : أبا الحجاج . ويعرف بابن المرينة ، سمع معنا من شيوخنا : أبي عبد اللّه بن نوح ، وأبي الخطاب بن واجب ، وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وأبي علي بن زلال ، وأبي سليمان بن حوط اللّه ، وأبي الحسن بن خيرة ، وأبي الربيع بن سالم ، وأبي محمد عبد الحق بن محمد بن علي ، وأبي الحسن بن قطرال ، وأبي جعفر بن الدلال ، وغيرهم ، وانفرد بجماعة لقيهم دوني ، أخذ عنهم ، منهم : أبو القاسم الطرسوني ، وأبو الحسن القسطلي ، وأبو عبد اللّه الحضرمي ، وأبو الحسن بن يبقى ، وأبو إسحاق اليابري ، وأبو عبد اللّه بن زرقون ، وغيرهم ، وأخبرني أنه استجاز لي بعضهم ، وأجاز له ولي في آخرين من أصحابنا جماعة من أهل المشرق ، ومن أعيانهم : أبو محمد عبد اللّه بن عبد الجبار العثماني ، وأبو البركات بن الجياب ، وأبو محمد بن المجلي ، وأبو طاهر العقيلي ، وأبو الحسن بن بندار ، وأبو بكر بن باقي ، وسواهم ، ومهر في علم العربية ، وقعد لإقرائها بمسجد رحبة القاضي من داخل بلنسية ، حيث كان الأستاذ أبو محمد المعروف بعبدون يعلم قديما ، وتمادى على ذلك نحو من عشرين سنة ، وكان حسن التفهيم والتعليم مع العناية بالرواية ، والمشاركة في الفقه والآداب ، وصناعة الحديث ، والحفظ لأسماء الرواة ، والخير والصلاح والزكاء ، من لدن نشأ إلى أن مات ، وولي قضاء بلنسية في الحادي والعشرين لجمادى الأولى سنة 633 بعد ولاية بعض كورها النبيهة ، وحدث بيسير ، وقد سمعت منه وسمع مني ، وأجاز لي لفظا ما جمعه ، وأنشأه ورواه دوني ، وتوفي بشاطبة بعد الخروج من بلنسية لتغلب الروم عليها بأربعة أشهر ،