ابن الأبار
277
التكملة لكتاب الصلة
بعقد الشروط مع الثقة والعدالة ، مجودا للقرآن متقنا له حسن الصوت به ، روى عنه ابن الطيلسان ، وقال : توفي ليلة الأحد الخامس من رمضان سنة اثنتين وستمائة ، ودفن بالربض القبلي من قرطبة . 3483 - يوسف بن محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن غالب بن محمد بن عبد العزيز كذا نسبه ابن فرتون ، وقال : نقلته من خطه البلوي ، من أهل مالقة ، يعرف بابن الشيخ ، ويكنى : أبا الحجاج . سمع ببلده أبا عبد اللّه بن الفخار ، وأخذ عنه القراءات ، وأبا القاسم السهيلي ، وأبا محمد عبد الوهاب بن علي ، وأبا عبد اللّه بن مدرك ، وأبا إسحاق بن قرقول ، وأبا محمد بن دحمان ، وغيرهم ، ولقي بسبتة أبا محمد بن عبيد اللّه ، ورحل حاجا في عقب سنة ستين وخمسمائة ، فلقي في طريقه ببجاية أبا محمد عبد الحق الإشبيلي ، وسمع منه تأليفه الكبير في الأحكام الشرعية ، وبالإسكندرية : أبا محمد العثماني ، وأبا طاهر السلفي ، وأبا العباس بن الفقيه ، وأبا محمد بن عبد اللّه ، فسمع منهم ، وله بمكة سماع من أبي الحسن بن مؤمن ، وكتب إليه جماعة ، منهم : أبو الطاهر بن عوف ، وأبو الفضل العثماني ، وتقية الشاعرة ، وقفل إلى بلده بعد أداء الفريضة ، وحدث وأخذ عنه من شيوخنا جماعة ، منهم : أبو سليمان بن حوط اللّه ، وأبو الربيع بن سالم ، وأبو الحسن بن قطرال ، وأبو جعفر بن الدلال . وكان منقطع القرين في الزهادة والعبادة والصلاح ، كثير المعروف ، سهل الخليقة ، مجتهدا في العمل ، خيرا كله يشار إليه بإجابة الدعوة ، وربما تسور على النثر ، وقرض أبياتا من الشعر ، وأخبرني غير واحد عنه ، قال : أنشدنا أبو محمد الديباجي : لا يدرك الحكمة من دهره * يكدح في مصلحة الأهل ولا ينال العلم إلا امرؤ * خال من الأعراض والشغل لو أن لقمان الحكيم الذي * سارت له الأمثال بالفضل يبلى بفقر وعيال لما * فرق بين الثور والبغل فلا تلومن أخا فاقة * وعيلة أن كان ذا جهل توفي بمالقة في الساعة الخامسة من يوم الثلاثاء السادس لرمضان سنة أربع وستمائة ، ودفن ظهر اليوم المذكور خارج باب فنتالة بمقبرة من المصلى ، وكانت جنازته مشهودة واحتفل الناس لها من غير إشعار بذلك ولا طول من الزمان ، بحيث ينتشر خبر وفاته ، قاله