ابن الأبار

291

التكملة لكتاب الصلة

بلنسية ، يكنى : أبا عبد اللّه ، ولي قضاء بلده للحاجب نظام الدولة المتأخر أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن قاسم ، ثم لولاة لمتونة بعد ذلك وهو من أهل المعرفة والنباهة ، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة . 1232 - محمد بن عمر بن المعتضد عباد بن محمد بن إسماعيل اللخمي : من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا القاسم ، كان له حظ من علم الوثائق ، ومشاركة في الأدب ، وسكن مراكش بعد خلع عمه المعتمد محمد بن عباد ، وتوفي في حدود العشرين وخمسمائة ، أفادنيه بعض أصحابنا . 1233 - محمد بن عبد العزيز بن محمد بن سعيد بن معاوية بن داود الأنصاري : أصله من دروقة ، عمل سرقسطة ، وسكن أبوه قرطبة ، وبالنسبة إلى دروقة كان يعرف بكنى أبا القاسم ، روى عن أبيه عبد العزيز ، عن أبي عبد اللّه الخولاني قرأ عليه الموطأ بإشبيلية ، وعن أبي علي الصدفي سمع منه بالمرية ، وله أيضا رواية عن أبي بكر بن العربي ، وغيرهم ، وكان من أهل الحفظ للحديث ، قاله ابن الدباغ ، وتوفي قبل العشرين وخمسمائة ، وثكله أبوه رحمه اللّه . 1234 - محمد بن عبد الرحمن بن خلصة بن أحمد بن فتح بن قاسم بن سليمان بن سويد اللخمي النحوي : من أهل بلنسية ، وأصله من شريون من أعمالها ، يكنى : أبا عبد اللّه سمع أبا علي الصدفي ، وأبا بكر بن العربي ، وصحبه ، وكان أستاذا في علم اللسان ، مقدما في صناعة العربية والأدب ، ولا أدري عمن أخذها ، فصيحا مفوها ، ذا سمت حسن وذكاء معروف ، حافظا للغات العرب قائما عليها ، ونثره فوق نظمه ، ورسالته التي رد فيها على ابن السيد من أجود الرسائل ، وقد حملت عنه . وكان ابن العربي يجله ويثني عليه بعلمه وتقدمه في صناعته ، وربما زاره في منزله ، أقرأ بدانية وبلنسية ، ثم انتقل عنها بأخرة من عمره إلى المرية ، وأقرأ هنالك ، وبها أخذ عنه أبو بكر بن رزق وحضر إقراءه لكتاب سيبويه ، وقد روى عنه زياد بن الصفار ولم يزل مقيما بالمرية ، إلى أن توفي بها منتصف ليلة السبت في عشر المحرم سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ودفن لصلاة العصر منه بمقبرة الحوض ، وصلّى عليه الخطيب أبو الأصبغ بن الحطام ، قرأت ذلك بخط ابن رزق ، ووافقه ابن حبيش على سنة إحدى وعشرين وهو الصحيح . وقال ابن عياد سمعت أبا بكر بن نمارة ، يقول : توفي أبو عبد اللّه بن خلصة بالمرية سنة عشرين وخمسمائة أو نحوها وهو أحد من حدث عن ابن العربي ، ومات قبله بمدة .