ابن الأبار
287
التكملة لكتاب الصلة
فاحذر عدوك وهو أهون هين * إن البعوضة أردت النمرذا قال ابن عساكر وقد رأيته ، يعني : بدمشق وأنا صغير ، ولم أسمع منه شيئا ، وخرج إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي سنة تسع عشرة وخمسمائة . 1214 - محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عياض المخزومي « 1 » : من أهل شاطبة ، يكنى : أبا عبد اللّه ، ويعرف بالمنتيشي ، نسبة إلى قرية مصاقبة لها . أخذ القراءات عن أبي داود المقرئ ، وأبي الحسن بن الدوش ، وابن شفيع ، ومنصور بن الخير ، وأبي القاسم بن النحاس ، وأبي الحسن شريح بن محمد ، وأبي الأصبغ عيسى بن عبد الرحمن السالمي ، وسمع الحديث من : أبي عبد اللّه بن خليفة ، وأبي علي الصدفي ، وأبي بكر بن العربي ، وغيرهم ، وله سماع من أبي بكر بن مفوز بشاطبة في سنة ثلاث وخمسمائة ، وتصدر للإقراء ببلده فأخذ عنه الناس ، وكان عالما بتفسير القرآن يقعد لذلك في كل جمعة ، مع الحظ الوافر من البلاغة والمشاركة في قرض الشعر ، والحفظ للأخبار ، حسن الخط معروفا بالضبط ، روى عنه أبو عبد اللّه المكناسي ، وقد أخذ عنه ابن الدباغ يسيرا ، وحكى هو عن نفسه ، وقرأته بخطه أن شيخه أبا عبد اللّه بن خليفة حمل عنه الرسالة الواعية لأبي عمرو المقرئ مناولة بروايته إياها ، عن أبي داود ، وابن الدوش ، وذلك سنة خمسمائة ، وبقراءته على أبي علي الصدفي ، سمع أبا القاسم بن ورد أدب الصحبة للسلمي ، ورياضة المتعلمين لأبي نعيم في سنة ست وخمسمائة ، وتوفي بشاطبة سنة تسع عشرة وخمسمائة وسنه فوق الأربعين ، ذكر ابن عياد بعض خبره ونسبة المقامة العياضية إليه غلط إنما هي لمحمد بن عيسى بن عياض القرطبي . 1215 - محمد بن عبيد اللّه بن حسين بن عيسى بن حسين الكلبي : من أهل مالقة ، يكنى : أبا عبد اللّه ، ويعرف بابن حسون ، وحسين ، الأول هو المعروف بذلك ، كان من أهل العلم والأدب ، نافذا في الأحكام ، حسن الخط ، فصيحا بليغا ذا رواء ومروءة ، وولي قضاء مالقة ، ووليه قبله أبوه وجده ، وولي قضاء غرناطة وبه صرف خلوف بن خلف اللّه عنها ، ثالث في القعدة سنة خمس عشرة وخمسمائة وهو من بيت علم ونباهة ، ورياسة اتصلت لهم دهرا ، وله تأليف في الزهد ، سماه : بالمؤنس في الوحدة ، وتوفي سنة تسع عشرة وخمسمائة ، أكثر خبره من تاريخ أبي بكر بن الصيرفي الأديب ، ووفاته عنه ، وعن ابن حبيش .
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 350 .