ابن الأبار
241
التكملة لكتاب الصلة
كتب لأحد أولاد عبد الملك بن عمر المرواني لمظلمة نالته على وجه الاعتصام به ، وتصرف معه تصرفا لطيفا ثم انقبض عنه وخرج حاجا ، قال ابن حارث وكتب محمد بن بشير في حداثته للقاضي مصعب بن عمران ، ثم خرج حاجا فلقي مالك بن أنس وجالسه وسمع منه ، وطلب العلم أيضا بمصر ثم انصرف فلزم ضيعته في باجة ، وقال ابن حيان : إنه استقدم من باجة للقضاء برأي العباس بن عبد الملك ، وحكى أنه كتب لأخيه إبراهيم ، وقال في نسبه : محمد بن سعيد بن بشير بن شراحيل ، ذكر ذلك في انتخابه من أخبار القضاة . وقال ابن شعبان في الرواة عن مالك : من أهل الأندلس محمد بن بشير بن سرافيل المعافري ، ولي القضاء وكان رجلا صالحا ، وبعدله تضرب الأمثال وهو من أهل باجة واستوطن قرطبة ، وتوفي سنة ثمان وتسعين ومائة ، أغفله ابن الفرضي ، وذكر سعيد بن محمد بن بشير . 974 - محمد بن عمرو بن شراحيل المعافري : من أهل قرطبة ، يكنى : أبا سعيد ، ولي قضاء جيان ، وأستجة ، أصل أبيه من باجة ، وقد ولي قضاء الجماعة ، ونزل في درب الفضل بن كامل ، عن ابن حيان ، وينبغي أن يتأمل . 975 - محمد بن عيسى بن دينار الغافقي : من أهل قرطبة ، كان فقيها زاهدا ، وحج وحضر افتتاح إقريطس فاستوطنها ، عن الرازي . 976 - محمد بن يحيى بن يحيى بن كثير الليثي : حليف لهم ، من أهل قرطبة ، خرج حاجا ولقي سحنون بن سعيد بإفريقية ، ولقي بمصر رجالا من أصحاب مالك سمع منهم ، وعرف بالفقه والزهد ، وجاور بمكة ، وتوفي هنالك ، ولما أتى نعيه إلى أبيه وجد عليه وجدا شديدا ، ذكره الرازي . 977 - محمد بن مروان بن خطاب بن عبد الجبار بن خطاب بن مروان بن نذير : مولى مروان بن الحكم ، من أهل تدمير وهو المعروف بأبي جمرة ، على ما ألفيت بخط شيخنا أبي بكر بن أبي جمرة ، رحل حاجا هو وابناه خطاب وعميرة في سنة اثنتين وعشرين ومائتين ، وسمعوا ثلاثتهم من سحنون بن سعيد المدونة بالقيروان ، ذكر ذلك ابن الفرضي في تاريخه ، وسمى عميرة منهم في بابه ، وأغفل أباه وأخاه ، وقرأت بخط أبي عمر بن عبد البر : حج محمد بن مروان مع ابنيه عميرة وخطاب ، وسمع معهما المدونة من سحنون ، وأدركوا أصبغ بن الفرج وأخذوا عنه ، وكان شيخنا أبو بكر ، يقول : إذا انته بنسبه إلى عبد الملك بن أبي جمرة ، وعبد الملك هذا ، سمع بالقيروان من سحنون بن سعيد ، وسندي عنه بحسب النسبة إليه ، فهو ثالث لهما .