ابن الأبار

182

التكملة لكتاب الصلة

أهل بلنسية ، يكنى : أبا علي ، ويعرف بابن الوزير ، وشهر بنسبته إلى بطرنة قرية بشرقي بلنسية ، صحب القاضي أبا العطاء بن نذير ، وسمع منه وتفقه به ، وأخذ عن أبي علي بن زلال شيخنا القراءات وكتب إليه وإلى بنيه : أبو محمد بن عبيد اللّه من سبتة . وعني بعقد الشروط ، وكان ذا بصر بها وحفظ للرأي وولي قضاء بعض الجهات وأم بالمسجد المنسوب إلى ابن حزب اللّه في صلاة الفريضة نحوا من أربعين سنة ، وصلّى التراويح بالولاة قديما وحديثا ، وقد أقرأ وقتا ، وسمع منه اليسير ، وكان من أهل التجويد والتحقق بالإقراء ، أحد الطياب المحسنين من القراء ، لازمته طويلا لمجاورة ومصاهرة ، أوجبتا ذلك وسمعت منه وأذن لي في الرواية عنه ، وتوفي بين العشائين ليلة السبت التاسع والعشرين لذي الحجة سنة أربع وعشرين وستمائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، مولده سنة سبع وأربعين وخمسمائة أو نحوها . 705 - حسن بن عبد الرحمن بن محمد الكناني : من أهل مرسية ، يعرف بالرفاء ، ويكنى : أبا علي أخذ القراءات عن أبي محمد الشمنتي ، وسمع من أبي عبد اللّه بن حميد ، ولقي بمدينة بلنسية أبا عبد اللّه بن نوح ، وأبا بكر عتيق بن علي القاضي ، فسمع منهما ، وأخذ عنهما ، وأقرأ يسيرا وأخذ عنه . وقد لقيته غير مرة وكان أديبا صاحب مقطعات وتذييلات حسنة ، مشاركا في العربية ، وعلم العروض ، فكه المجلس حسن الخلق ، توفي سنة ثلاث وثلاثين وستمائة . 706 - حسن بن عبد العزيز بن إسماعيل التجيبي : من أهل بلنسية ، يعرف بالقشتليوني ، نسبة إلى قرية بغربيها ، ويكنى : أبا علي ، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل ، وأجاز له إجازة عامة في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وكان يكتب المصاحف ، وصار أخيرا إلى مدينة تونس ، وأقرأ بها القرآن ، ورأيت الأخذ عنه في سلخ شعبان سنة خمس وثلاثين وستمائة ، وعلى إثر ذلك توفي بها . قدمتها رسولا من قبل والي بلنسية ، ودانية أبي جميل زيان بن سعد في منتصف السنة التي بعدها ، فلم أجده ، ومولده ببلنسية سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . 707 - الحسن بن محمد بن الحسن بن فاتح : من أهل بلنسية ، يكنى : أبا علي ، ويعرف بالشعار ، وجده فاتح مولى بني فلفل ، من أهل قرطبة لقي أبا الحسن بن النعمة وأخذ عنه القراءات السبع وأجاز له ، وأخذها أيضا عن أبي محمد أيوب بن غالب المكتب ، وسمع من أبي العطاء بن نذير صحيح البخاري ، ومن أبي عبد اللّه بن نوح كتاب السيرة لابن إسحاق ، ورحل حاجا فأدى الفريضة وانصرف ، فاحترف بالتجارة وقعد لإقراء القرآن بأخرة من عمره ، فأخذ عنه ، وسمعت أنا منه في منتصف رمضان سنة خمس وثلاثين وستمائة