ابن الأبار

160

التكملة لكتاب الصلة

مات في أيام الحكم المستنصر باللّه ، وسكن تميم بن عبد اللّه مرسية ، وسمع بها من أبي العباس بن أبي الربيع الإلبيريّ الواعظ ، وقد وقفت بخطه على تاريخ علماء إفريقية من تأليف أبي العرب ، جده الأعلى ومنه كتبت نسختي وقرأت في بعض معلقاته : رأيت هذا الحديث مكتوبا بخط الشيخ ابن حوبيل في كتاب من كتبنا . حدثنا أبو العباس تمام بن محمد بن أحمد بن تميم بن أبي العرب رضي اللّه عنه قال : حدثني أبي أبو العرب محمد بن أحمد ، قال : حدثني سعد بن إسحاق ، قال : نا محمد بن عبد اللّه بن الحكم ، قال أرسل عمر بن عبد العزيز إلى صاحب الروم رسولا فخرج من عنده يدور فمر بموضع فسمع فيه رجلا يقرأ القرآن ويطحن ، فأتاه فسلم عليه فلم يرد عليه السلام مرتين أو ثلاثا ، ثم سلم ، فقال له : وأنى للمرء بهذا البلد ، فأعلمه أنه رسول عمر بن عبد العزيز إلى صاحب الروم ، وقال له : ما شأنك ؟ قال : إني أسرت من موضع كذا وكذا ، فأتي بي إلى صاحب الروم فعرض علي النصرانية ، فأبيت ، فقال لي إن لم تفعل سملت عينيك ، فاخترت ديني على بصري ، فسمل عيني وصيرني إلى هذا الموضع ، يرسل إلي في كل يوم بحنطة أطحنها وخبزة آكلها ، فلما صار الرسول إلى عمر أخبره خبر الرجل ، قال : فما فرغت من الخبر حتى رأيت دموع عمر بن عبد العزيز قد مثلت بين يديه ، ثم أمر ، فكتب إلى صاحب الروم : " أما بعد : فقد بلغني خبر فلان ابن فلان ، فوصف صفته ، وإني أقسم باللّه لئن لم ترسل إلي به لأبعثن إليك من الجنود جنودا ، يكون أولهم عندك وآخرهم عندي " فلما رجع إليه الرسول ، قال ما أسرع ما رجعت ، فدفع إليه كتاب عمر بن عبد العزيز ، فلما قرأه ، قال : ما كنت لأحمل الرجل الصالح على هذا ، بل أبعث به إليه ، قال : فبعث به إليه : فوجد عمر بن عبد العزيز قد مات ، وهذا الخبر حدثنا به ابن أبي جمرة ، عن أبيه ، عن أبي عمرو المقرئ ، عن ابن حوبيل ، إلا أن تمام في شيوخه لا يعرف . 621 - تميم بن هشام بن أحمد بن حنون البهراني : من أهل لبلة ، وسكن عقبه إشبيلية ، يكنى : أبا طاهر ، روى عن صهره أبي القاسم بن نام ، وأبي العباس بن خليل ، وغيرهما ، وكان معتنيا بالعلم وسماعه وروايته ، وتوفي سنة أربع وتسعين وخمسمائة . الأفراد 622 - تغلب بن عيسى الكلابي : حكى عنه ابن حزم في رسالته المسماة : بطوق الحمامة . 623 - تليد الفتى : مولى الحكم المستنصر باللّه ، وصاحب خزانته العلمية ، قال أبو