ابن الأبار

156

التكملة لكتاب الصلة

باب بهلول 608 - بهلول بن اليسع الخثعمي : من ساكني إشبيلية ، يعرف بالمقصدر ، يكنى : أبا بكر ، كان مؤدبا بالنحو والشعر ، وكان حسن الخط جيد الضبط ، له أشعار صالحة ، ولم يزل بإشبيلية حتى توفي بها ، وقيل إنه كان قدمها من قرطبة ، ذكره الزبيدي ، واضطرب الرازي فيه ، فتارة جعله من أهل قرمونة ونسبه في بني عبس ، قال فيه : بهلول بن محمد الشاعر النحوي ، وذكر أن بيتهم بقرمونة ، وأن لهم بقية ، وتارة جعله من أهل لبلة ، وقال فيه : المقصدر المؤدب ، ولم يسمه ، وحكى أنه أدب بلبلة بني أبي حامد ، ثم لزم مدينة إشبيلية ، ووصفه بالبصر بالإعراب ، والتمكن في قول الشعر وتجويده . 609 - بهلول بن فتح : من أهل إقليش ، له رحة حج فيها ، وكان رجلا صالحا خيرا ، وحكى عن نفسه أنه رأى في منامه بعد قدومه من الحج ، كأنه بمكة وقائل ، يقول : انطلق بنا نصل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال فكنت أقول لرجل من جيراني بإقليش يا أبا فلان : انطلق بنا نصل مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فيقول لي : لست أجد إلى ذلك سبيلا ، فكنت أتوجه وأصلي مع الناس والنبي صلّى اللّه عليه وسلم أمامنا ، فلما سلم من الصلاة رجع إلي ، وقال لي : من أي أنت ؟ قلت له : من الأندلس ، فكان يقول لي : من أي موضع ؟ فكنت أقول : من مدينة إقليش ، فيقول لي : أتعرف أبا إسحاق البواني ؟ فكنت أقول : هو جاري ، وكيف لا أعرفه ؟ فيقول لي : أقرأه مني السلام . باب بيبش 610 - بيبش بن محمد بن أحمد بن خلف بن بيبش العبدري : من أهل أندة ، وانتقل مع أبيه إلى بلنسية ، يكنى : أبا بكر ، روى عن أبيه ، وأبي الحسن بن هذيل ، وابن النعمة ، وأبي بكر بن برنجال ، وتفقه بالقاضي أبي بكر بن أسد ، وكتب بين يديه في ولايته الشورى ببلنسية ، وبأبي محمد بن عاشر أيضا ، وولي الأحكام للقاضي أبي الحجاج بن سماحة ، وغيره ، وكان من نبهاء الفقهاء بصيرا بالشروط ، وغيرها ، من أحسن الناس خطا وأكرمهم خلقا ، عارفا بالأحكام عدلا حليما وسيما وتوجه غازيا في عسكر السلطان إلى شنترين سنة ثمانين وخمسمائة ، ثم قفل وتوفي على أثر ذلك ، أكثره عن ابن سالم . وقال ابن سفيان : توفي سنة ثمان وستين وخمسمائة ، يعني بعد الصدر من غزوة وبذه ، إلا أنه غلط في اسمه ، فقال فيه محمد بن أحمد ، وكناه أبا بكر ، وسمى أكثر شيوخه ، والصواب ما ثبت هنا .