ابن الأبار
148
التكملة لكتاب الصلة
سنة ثلاثين وخمسمائة ، عن ابن سالم . 572 - أبي بن علي المرادي يكنى : أبا المنذر ، أصله من جهة جيان ، وولي قضاء الجزيرة الخضراء ، ثم ولي الأحكام بسبتة ، وكان متفننا لعقد الشروط بصيرا بها ، ذا حظ من الأدب ، وقد ولي أبوه قضاء المنكب ، وله رواية يسيرة ، توفي بعد العشرين وستمائة . ومن الكنى 573 - أبو الأشعث الكلبي : دخل الأندلس وكان شيخا مسنا ، يروي عن أمه ، عن عائشة رضي اللّه عنها ، فيقول حدثتني أمي عن عائشة أم المؤمنين ، إلا أنه كان مندرا صاحب دعابة ، وكان مختصا بعبد الرحمن بن معاوية ، له منه مكانة لطيفة يدل بها عليه ، ولما توفي حبيب بن عبد الملك بن عمر بن الوليد بن عبد الملك بن مروان ، وكانت له من عبد الرحمن خاصة لم تكن لأحد من أهل بيته ، جعل عبد الرحمن يبكي ويجتهد في الدعاء والاستغفار لحبيب ، وكان إلى جنبه أبو الأشعث هذا قائما ، وكانت له دالة عليه ودعابة يحتملها منه ، فأقبل عند استغفاره ، كالمخاطب للمتوفي علانية ، يقول : يا أبا سليمان لقد نزلت بحفرة قلما يغني عنك فيها بكاء الخليفة عبد الرحمن بعرة ، فأعرض عنه عبد الرحمن ، وقد كاد التبسم يغلبه ، من المقتبس لابن حيان .