ابن الأبار
142
التكملة لكتاب الصلة
الميانشي ، وغيرهما . وسمع بمصر والإسكندرية من ابن عوف ، وابن الحضرمي ، وأخيه أبي الفضل ، وابن بري ، وأبي عبد اللّه المسعودي ، وجماعة سواهم . واستوسع في الرواية ، وكان معروفا بالزهد سالكا طريق التصوف ، حدث ، وأخذ عنه جلة ، منهم : ابن حوط اللّه ، وأخوه أبو سليمان ، وأبو الحسن بن القطان ، وأبو عبد اللّه بن هشام ، وغيرهم . واستشهد في كائنة العقاب ، منتصف صفر سنة تسع وستمائة . باب أمية 537 - أمية بن غالب الأديب الموروري : منها ، وسكن قرطبة ، يكنى : أبا العاصي ، روى عنه أبو الأصبغ النحوي الأخفش ، وأبو عمر بن عبد البر يقول فيه أبو العاصي غالب بن أمية بن غالب وهو مذكور في باب غالب ، لأجل ذلك بأكثر من هذا . 538 - أمية بن غتيل : ولي الأحكام بدانية من قبل إقبال الدولة علي بن مجاهد ، وكان ممن شغب عليه محمد بن مبارك الصائغ ، ذكر ذلك الباجي في كتاب الفرق ، وحكى أبو بكر الطرطوشي في فوائده ، عن القاضي أبي مروان بن غتيل الداني ، لقيه بطرطوشة وهو هذا فيما أحسب . 539 - أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت « 1 » : من أهل إشبيلية وبها نشأ ، يكنى : أبا الصلت ، خرج من بلده ابن عشرين سنة ، وقصد مصر فأقام بها عشرين سنة يطلب العلم ، فتفنن في الطب ، والآداب ، والعروض ، والتاريخ ، وسجن أثناء ذلك ، ثم تخلص من اعتقاله وكر إلى المغرب ، فنزل المهدية من بلاد إفريقية على رأس الخمسمائة ، وأقام بها في كنف أمرائها الصنهاجيين ، تميم بن المعز ، وولده عشرين سنة ، وكان من أفراد العلماء ، وفحول الشعراء ، وله تآليف في فنون شاهدة بفهمه ودالة على سعة علمه ، وقد أوردت في تأليفي المترجم بتحفة القادم كثيرا من شعره . وكتب إلى أبو عمر بن عات : أن أبا الحسن بن المفضل أنشده بالإسكندرية ، قال : أنشدنا عبد الرحمن بن يوسف القضاعي ، قال : أنشدني أبو الصلت أمية بن عبد العزيز الأندلسي ، قال : أنشدني أبو محمد التكريتي ، من تلامذة أبي حامد الغزالي لأبي حامد هذا ، ولم أسمعه من غيره ولا ذكر له أبو الصلت في الحديقة غيره : حلت عقارب صدغه في خده * قمرا يجل بها عن التشبيه
--> ( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 410 .