ابن الأبار

123

التكملة لكتاب الصلة

إسحاق ، ويعرف بالبونسي نسبة إلى قريبة بونس بالباء المعجمة منها ، روى ببلده عن أبي الحسن بن هشام ، وأبي عمرو بن غياث ، وأبي العباس بن عبد المؤمن ، وغيرهم ، وقد أخذ عنه ، وتوفي منتصف سنة إحدى وخمسين وستمائة ، وقال ابن فرتون أنه توفي في العشر الأواخر من ربيع الآخر من السنة ، وذكر أنه أجاز له ولابنه عبد الكريم ، وأن له تآليف منها : كتاب التعريف والإعلام في رجال ابن هشام ، وكتاب كنز الكتاب في نسختين كبرى وصغرى ، وكتاب التبيين والتنقيح بما ورد من الغريب في كتاب الفصيح . قال : مولده في عام ثلاثة وسبعين وخمسمائة فيما كتب لي بخطه . ومن الغرباء 454 - إبراهيم بن أحمد الشيباني : من أهل بغداد ، وسكن القيروان ، يكنى : أبا اليسر ، ويعرف بالرياضي ، كان له سماع ببغداد من جلة المحدثين ، والفقهاء ، والنحويين ، لقي الجاحظ ، والمبرد ، وثعلبا ، وابن قتيبة ، ولقي من الشعراء حبيبا ، ودعبلا ، وابن الجهم ، والبحتري ، ومن الكتاب سعيد بن حميد ، وسليمان بن وهب ، وأحمد بن أبي طاهر ، وغيرهم ، وهو الذي أدخل إفريقية رسائل المحدثين وأشعارهم وطرائف أخبارهم ، وكان عالما أديبا ، ومرسلا بليغا ، ضاربا في كل علم ، وأدب بسهم ، وكتب بيده أكثر كتبه مع براعة خطه وحسن وراقته ، وحكى : أنه كتب على كبره كتاب سيبويه كله بقلم واحد ما زال يبريه ، حتى قصر فأدخله في قلم آخر وكتب به حتى فني بتمام الكتاب . وله تآليف منهما : لقيط المرجان وهو أكبر من عيون الأخبار ، وكتاب سراج الهدى في القرآن ومشكله وإعرابه ومعانيه والمرصعة والمدبجة ، وجال في البلاد شرقا وغربا من خراسان إلى الأندلس ، وقد ذكر ذلك في أشعار له ، وكان أديب الأخلاق ، نزيه النفس ، كتب لإبراهيم بن أحمد الأغلبي صاحب إفريقية ، ثم لابنه أبي العباس عبد اللّه ، وكان أيام زيادة اللّه بن عبد اللّه آخر ملوك الأغالبة على بيت الحكمة ، وتوفي بالقيروان سنة ثمان وتسعين ومائتين ، في أول ولاية عبيد اللّه الشيعي وهو ابن خمس وسبعين سنة . خبره مختصر من تاريخ أبي إسحاق إبراهيم بن القاسم ، المعروف بالرقيق ، وفيه عن غيره ، وذكره سكن بن إبراهيم الأندلسي . وقال عريب بن سعيد : توفي يوم الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى ، يعني من سنة ثمان وتسعين ، ودفن بباب سلم ، قال : وكان أديبا مرسلا شاعرا حسن التأليف ، وقدم الأندلس على الإمام محمد بن عبد الرحمن ، وذكر له معه قصة قد كتبتها في تأليفي المترجم بإفادة الوفادة ، وحكى أن له مسندا في الحديث وكتابا في القرآن سماه سراج الهدى والرسالة الوحيدة والمؤنسة وقطب الأدب ولقيط المرجان ، وغير