أبي الخير الإشبيلي
453
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
تفسير الإجازة العامة ذكرت فيما تقدم عند ذكري تواليف القاضي أبي الوليد ( محمد ابن أحمد بن ) أحمد بن رشد ، رحمه اللّه ، اني ارويها عنه بالإجازة العامة . وتفسير ذلك اني نقلت من خط صاحبنا الفقيه المشاور أبي القاسم محمد ابن عبد اللّه بن أحمد القنطري الشلبي رحمه الله ، وحدثني به نقلي إياه قراءة عليه قال : « نقلت من خط الشيخ الإمام الفقيه أبي الحسن محمد ابن أبي الحسين المعروف بابن الوزان رحمه الله ، وحدثني به بعد نقلي إياه من خطه قراءة عليه قال رحمه الله : لما استخار اللّه تعالى شيخنا الفقيه القاضي أبو الوليد بن رشد رحمه الله في النهوض إلى المغرب مبينا على علي بن يوسف بن تاشفين ما الجزيرة عليه ، وأزمع على التوجه أول ربيع الآخر من سنة 520 ، سألته غداة يوم الاثنين لليلتين خلت منه ان يجيزني جميع ما يحمله من الكتب المؤلفة في ضروب العلم بأي وجه حمل ذلك ، من قراءة أو سماع أو مناولة أو إجازة ، وجميع ما الفه أو وضعه أو أجاب فيه في القديم والحديث ، ولجميع أصحابنا أهل المجلس وغيرهم من طلاب العلم ولكل من أحب الحمل / عنه من المسلمين ممن ضمته وإياه حياة في هذا العام ، ليحمل كل ذلك عنه ويسنده اليه . فتبسم واستغرب هذا السؤال ، ثم قال لي منشرح الصدر طلق الوجه ظاهر التبسم : نعم ، قد اجزتك ذلك كله ولجميع من سالت ، فمن أحب الحمل عني من جميع المسلمين حيث كانوا نفعنا اللّه بذلك ، وجعله لوجهه . فشكرت اللّه تعالي وشكرته على اجابته ، وانصرفت عنه مسرورا والحمد