أبي الخير الإشبيلي

21

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

ابن حجر بعسقلان ، قال : نا أبو احمد حميد بن مخلد بن رنجويه ، قال : نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : نا ملك عن نافع عن ابن عمر قال ، قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم : « من حفظ على أمتي أربعين حديثا من السنة حتى يؤديها إليهم كما سمعها ، كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة » . وأباح النقل على المعنى آخرون ، لاكن شرطوا ان يكون الناقل للحديث من أهل البصر بتبديل لفظ مكان لفظ . قال بعض شيوخنا ، رحمهم الله : وهذا يصح على قول من يقول : ان في لغة العرب الفاظا مترادفة على معنى واحد : كجاء واتى ، وذهب وانطلق ، وقعد وجلس ؛ واما على مذهب من يقول : انها لا توجد كلمة بمعنى كلمة إلا وبينهما فرق - وإلى ذلك كان يذهب بعض شيوخنا ، وكان يقول : ان ( قعد وجلس ) وشبههما وان اتفقا في أصل المعنى فبينهما فرق في حال المعنى ، وهذا وان اتجه له في بعض موارد الكلمات فليس ينبغي ان يدعي ذلك في كل لفظ . وقد قال الله تعالى : « يا أَبَتِ إِنِّي « 1 » قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ » ، فلو كان بين المجيء والاتيان فرق لم يستقم ، لأنه كان يبقى غير ما أثبت . وقد ينفصل عن هذا الالزام « 2 » بان يقول : بقي ما أثبت من أصل المعنى ولم يلتفت إلى اختلاف حال « 3 » المعنى . واعلموا ، رحمكم الله ، ان الراوي إذا روى الحديث على احدى المراتب المذكورة فله ان يقول : حدثنا وأخبرنا وأنبأنا ، ايّ ذلك شاء لا فرق بين هذه الألفاظ عند أكثر أهل العلم ؛ وإلى هذا ذهب أبو حنيفة وملك ابن انس وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن . / وقال آخرون ، منهم

--> ( 1 ) - « إنه » في الأصل . ( 2 ) - « وقد ينفضل عن هذا عن هذا الالزام » في الأصل . ( 3 ) - « حالي » في الأصل .