أبي الخير الإشبيلي

17

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

عند ذلك القول مرويا ولو على أقل وجوه الروايات ، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، وفي بعض الروايات : « من كذب علي . . . » مطلقا دون تقييد . ومن وظائف الحمل أيضا تقديم حسن النية ، وان يزيد بروايته للحديث استفادة التفقه فيه ، والعمل بما يستفيده منه ، ويبلّغه إلى مستحقه . وفي هذه الفصول اخبار وآثار تركنا ايرادها مخافة التطويل . منها ما حدثنا به الشيخ أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث ، رحمه اللّه ، قال : حدثني جدي مغيث بن محمد ابن يونس عن جده القاضي يونس بن عبد اللّه ومن خطه نقلته ، قال : نا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن طالب المؤدب بالحسبة ، قال : نا أبو الطيب العباس بن أحمد الشافعي ، قال : سمعت ابا حفص بن عوزي يقول ، وكان شيخا فاضلا ، : دخل رجل على سهل بن عبد اللّه ومعه محبرة ، فقال له سهل : ما ذا تكتب ؟ قال : اكتب العلم ؛ قال : اكتب ، وان استطعت الا تموت / الا وأنت تكتب فافعل . فقال له الرجل : حدثني ما اكتب به عنك . قال : اكتب ، الدنيا كلها جهل الا ما كان علما ، والعلم كله على صاحبه حجة الا ما كان عملا ، والعمل كله موقوف الا ما كان اخلاصا . قال أبو الطيب : فعرضت هذه الحكاية على أبي بكر محمد بن أحمد البغداذي ، وكان عالما ، فقال : هي صحيحة ، وقد بقي فيها لفظة . فقلت له : تقول ؟ فقال : والاخلاص التبري « 1 » . ومن وظائفه العناية بتعلم « 2 » علم اللسان لئلا يلحن في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أو يصحف كلامه ، فقد وقع في هذا كثير من المحدثين . وقد الف أبو الحسن الدارقطني ، رحمه اللّه ، في تصحيف المحدثين كتابا مفيدا .

--> ( 1 ) - كذا في الأصل . ( 2 ) - يتعلم في الأصل .