أبي الخير الإشبيلي

360

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

ابن عمر اللغوي ويعرف بابن التياني ؛ حدثني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن معمر رحمه اللّه ، قال : حدثني به الوزير أبو بكر محمد بن هشام بن محمد المصحفي ، قال : حدثني به الشيخ أبو عبد اللّه محمد ابن مضي النحوي ، عن أبي غالب تمام بن غالب مولفه رحمه اللّه ؛ قال أبو بكر المصحفي : وقد لقيت انا الأديب ابن التياني هذا ثلاث مرات : مرتين بمرسية ، وألفيته المرة الثالثة بالمرية ، وقد جلبه عباس ليقرأ عليه ابنه مع ابن صاحب الاحباس ، كما جلب اليه الأديب بشارا الأعمى ، وذكر أبو عبد اللّه بن الفرضي ان الأمير ابا الجيش ، مجاهد بن عبد اللّه العامري ، وجه إلى أبي غالب بن التياني أيام غلبته على مرسية ، وأبو غالب ساكن بها ، ألف دينار اندلسية على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب مما الفه تمام بن غالب لأبي الجيش مجاهد ، فرد الدنانير وأبى من ذلك ولم يفتح في هذا بابا البتة ، وقال : واللّه لو بذلت لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب ، فاني لم اجمعه له خاصة لكن لكل طالب عامة ؛ فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها وأعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها ؛ ذكر هذه الحكاية أبو عبد اللّه الحميدي في كتابه ، قال : أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ، قال : حدثني أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه المعروف بابن الفرضي بذلك ؛ قال الحميدي : وكان أبو غالب هذا اماما في اللغة وثقة في ايرادها / ، مذكورا بالديانة والعفة والورع ، وله كتاب في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا واكثارا ، وله قصة تدل على فضله مضافا إلى علمه ، ثم ذكر الحكاية المتقدمة ؛ وقال ابن حيان : وكان أبو غالب هذا مقدما في علم اللسان اجمعه ، مسلمة له اللغة ، شارعا مع ذلك في افانين من المعرفة ، وله كتاب جامع في