أبي الخير الإشبيلي

12

فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف

لا يستوحشوا بمكانهم . وقد جاء أيضا / عن العلماء رحمهم اللّه في الحض على تقييد العلم بالأسانيد ، والكراهية لما كان عريا منها ما حدثنا به أبو بكر محمد بن أحمد ، قال : نا أبو علي حسين بن محمد ، قال : نا أبو القاسم حاتم بن محمد ، قال : نا أبو سعيد السجزي ، قال : نا أبو احمد الجلودي ، قال : نا أبو إسحاق الفقيه ، قال : سمعت ابا الحسين ، قال : حدثني محمد بن عبد اللّه بن قهذاذ ، قال : سمعت عبدان ، يقول : سمعت عبد اللّه بن المبارك ، يقول : الاسناد من الدين ، ولولا الاسناد لقال من شاء ما شاء . وروينا أيضا عن سفيان الثوري أنه قال : الاسناد سلاح المؤمن ، فإذا لم يكن معه سلاح فبأي شيء يقاتل ؟ وعن شبعة أنه قال : كل علم ليس فيه « حدثنا » أو « أخبرنا » فهو خل وبقل . وعن يزيد بن زريع أنه قال : لكل دين فرسان ، وفرسان هذا الدين أصحاب الأسانيد . واعلموا ، رحمكم اللّه ، ان على متقلد هذه الطريقة وظايف : بعضها في الحمل والرواية ، وبعضها في التأدية والتبليغ . فاما التي في الحمل فمنها ان يعرف طرق الرواية ومراتبها . فاعلموا ان للرواية مراتب ، أعلاها سماع الراوي قراة المحدث للكتاب الذي رواه ، أو ايراده للحديث من حفظه ، وسماعه من فلق فيه . وبعدها عرض الراوي للكتاب أو الحديث وسماع الشيخ ذلك منه . ثم بعد ذلك مناولة الشيخ للكتاب الذي رواه عن شيخه . ثم بعدها إجازة الشيخ للطالب ان يحدث عنه بالكتاب الذي رواه واباحته ذلك له . فاما السماع من الشيخ ، فالأصل فيه ما حدثنا به أبو محمد بن عتاب اذنا وغيره ، قال : نا أبو عمر بن عبد البر ، قال : نا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : نا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة ، قال : نا أبو داود السجستاني ، قال : نا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة ، قال : نا جرير عن الأعمش