أبي الخير الإشبيلي
293
فهرسة ما رواه عن شيوخه من الدواوين المصنفة في ضروب العلم وأنواع المعارف
قال أبو عبد الله محمد بن عتاب : أخبرني القاضي يونس بن عبد الله قال : لقي رجل أبا وهب الرجل الصالح في المقبرة المنسوبة إلى ابن عباس فقال له : أبا وهب ، عظني ! فقال : هذه دورهم ، وأشار إلى دار بها ، وهذه قبورهم ! فلا أدري ان كان أبو وهب اخذ هذا من هذا البيت أو حكمة جرت على لسانه . وموعظة أخرى كبيرة تشبهها ؛ حدثني بها شيخنا أبو محمد بن عتاب رحمه الله ، قال : حدثني أبي رحمه الله بها ، قال : كتبت بها إلى أبي عمرو معوذ بن داود التاكرني الشيخ الصالح رحمه الله ، فكتب إلي يخبرني بها ، قال : نا أبو سلمة بن أحمد بن سليمان ، قال : نا أبو بكر سيد بن أبي مهدي بهذه الموعظة عن نفسه ؛ قال أبو عبد الله محمد ابن عتاب : نهضت يوما إلى أبي عثمان سعيد بن سلمة لاقرئ عليه حزبي من القرآن إذ كان يقرى ، فوجدته في الجامع في البلاط الأوسط وهو يكتب عن رجل عليه سيماء النساك ؛ فلما سلمت وجلست ، اسلم إلي الكتاب وقال لي : تمصة « 1 » واقراه يكون لك ولنا رواية ؛ وذلك في شهر رمضان من سنة ثمان وتسعين ، فكتبت وقرأته عليه عن أبي عمرو معوذ بن داود التاكرني أنه قال لي وصيته أنه قال : اقبل على اخرتك وحسن خلقك واستر ذنبك . . . إلى اخر الوصية ، ووصية أخرى أولها : اقبل على اخرتك التي إليها مصيرك ، وتوجه نحو سفرك . . . إلى اخرها ؛ وهذا الرجل الذي كتبتها عنه كان اسمه محمد بن مخاوف الفاسي ، واحسبه كان قدم لشهور رمضان في الجامع ثم لم أره بعد ذلك ؛ ثم كتبت إلى أبي عمرو معوذ في الإجازة فكتب إلي بها رحمه الله .
--> ( 1 ) - كذا