ابن عساكر
مقدمة ودراسة 43
معجم الشيوخ
على حضور الدروس بالمدرسة النظامية وينهل من شتى العلوم ويتفقه ويتعلم العربية واستأثر الحديث بأعظم اهتمامه فحرص على سماعه من علماء بغداد وكبار الحفاظ فيه من أمثال هبة اللّه بن الحصين « 1 » ، وعلي بن عبد الواحد الدينوري « 2 » ، وقراتكين بن الأسعد « 3 » ، وأبي غالب بن البناء « 4 » ، وابن ملوك الوراق « 5 » وابن الطبر « 6 » ، والحسين بن محمد البارع الأديب « 7 » ، وغيرهم كثير جدا ، ممن سمع منهم الكثير والقليل ، وحفظ ، ودون ، وجمع الكتب والروايات ، وحظي عند أهل بغداد وشيوخها ، واشتهر بينهم بالذكاء والفطنة ، فما كانوا يسمونه هناك « إلا شعلة نار ، من توقده وذكائه وحسن إدراكه » « 8 » . ولم يكتف بالسماع في بغداد بل حدث فيها أيضا فروى عنه من هم أكبر منه سنا كشيخه أبي العلاء الهمذاني « 9 » . . ولم يقتصر في تتبعه للحديث ورواياته على شيوخ بغداد بل سمع في سائر مدن العراق والجزيرة فممن سمعهم وقرأ عليهم من أهل الكوفة : كتائب بن
--> ( 1 ) الرواية رقم 1599 ، وقبلها كثير ، انظر فهارس الشيوخ : هبة اللّه بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين . ( 2 ) الرواية رقم 909 . ( 3 ) الرواية رقم 1038 ، وانظر قبلها أيضا رقم 451 . ( 4 ) الرواية رقم 11 وبعدها كثير . انظر فهارس الشيوخ : أحمد بن الحسن بن أحمد . . أبو غالب الحريري . ( 5 ) الرواية رقم 107 وغيرها . انظر فهارس الشيوخ : أحمد بن محمد بن عبد الملك . . أبو المواهب . ( 6 ) الرواية رقم 1575 ( هبة اللّه بن أحمد بن عمر . . أبو القاسم الحريري ) . ( 7 ) الرواية رقم 347 . ( 8 ) نقل هذا القول عن شيخه الحسن بن أحمد بن الحسن أبي العلاء الأديب المقرئ الهمذاني . انظر سير أعلام النبلاء 20 : 564 ، وتذكرة الحفاظ 4 : 1331 ، وطبقات السبكي 7 : 218 . ( 9 ) الرواية رقم 267 .