ابن عساكر
مقدمة ودراسة 37
معجم الشيوخ
وابنه الآخر الحسن ممن قرءوا عليه التاريخ ، وحفيداه علي ومحمد ابنا القاسم كانوا من أهل الحديث ، ومحمد أحد الذين قرءوا عليه التاريخ . وأولاد أخيه محمد أيضا قرءوا عليه مصنفاته وأقرءوها ، وأبرزهم فقيه الشام عبد الرحمن بن محمد ، فخر الدين أبو منصور المولود سنة 550 أو 555 شيخ الشافعية بالشام ، وآخر من جمع له العلم والعمل كما يقول السبكي ، تفقه بدمشق على الشيخ قطب الدين النيسابوري ، وتزوج بابنته ، وسمع من عميه : الحافظ الكبير أبي القاسم ، والصائن هبة اللّه ، وغيرهم روى ، وروي عنه ، وله تصانيف ، وأريد على القضاء ، فاستعفى ، وكان شديد الزهد في المناصب ، لا تأخذه في الحق لومة لائم ، فقد أنكر على الملك المعظم تضمين المكوس والخمور ، فوقع بينهما . . درس بالمدرسة العذراوية « 1 » والتقوية « 2 » والجاروخية « 3 » بدمشق ، والصلاحية بالقدس ، يقيم بالقدس أشهرا ، وبدمشق أشهرا . وكانت وفاته سنة 620 مصيبة عامة بالشام ، وجنازته مشهودة قل أن وجد مثلها « 4 » .
--> ( 1 ) المدرسة العذراوية أنشأتها الست عذراء بنت أخي صلاح الدين يوسف بن أيوب فاتح بيت المقدس سنة 580 وتقع بحارة الغرباء داخل باب النصر المسمى الآن بباب دار السعادة ( الدارس 1 : 373 ) . ( 2 ) المدرسة التقوية من أجل مدارس دمشق داخل باب الفراديس شمالي الجامع شرقي الظاهرية بناها سنة 574 الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب ، وهي تقع اليوم في منتصف جادة السبع طوالع وقد درست وحولت إلى دار سكن ( الدارس 1 : 216 ، ومخطط المنجد رقم 39 ) . ( 3 ) المدرسة الجاروخية : تقع داخل بابي الفرج والفراديس شمالي الجامع الأموي ، قال ابن شداد إن بانيها جاروخ التركماني ، وقال غيره بنتها إحدى بنات الملوك ، وهي الآن في جادة السبع طوالع ، درست وحولت لدار سكن ، ( الدارس في تاريخ المدارس 1 : 225 ، ومخطط المنجد رقم 10 ) . ( 4 ) الكامل في التاريخ 12 : 172 ، ومرآة الزمان 8 : 630 ( مخطوطة ) ، وتكملة المنذري 3 ( الترجمة 1935 ) وذيل الروضتين لأبي شامة 136 ، ووفيات الأعيان 3 : 135 ، -