السيد علي الحسيني الميلاني
62
مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
ولا يخفى أنْ قائل هذا الشعر من مشاهير الصحابة ، وقد قاله بمسمع منهم وبإذن من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم إنّ النبي أقرّه واستحسنه . العناية بحديث الغدير ولهذه الاُمور وغيرها - التي أكسبت حديث الغدير ويومه أهَمّيّة وامتيازاً عن غيره من الأحاديث والأيام التي صدع فيها الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا النبأ العظيم - اشتدت عناية أهل البيت عليهم السلام وأتباعهم بإثباته ونشره بين الاُمّة بشتّى الوسائل والطرق ، وبقائه في الأذهان وعلى الألسن على مدى الأعصار ، حفظاً لشأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصيانةً له عن أن ينسب إليه التقصير في الإبلاغ ، فيكون هو السبب فيما نشأ بعده من الاختلاف ، ووقع من النزاع ، حول الخلافة . . . وإعلاناً لحقّهم في الإمامة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر من اللّه عزّ وجلّ . . . وأنّ ما آلَ إليه أمر الخلافة لم يكن للّه ورسوله فيه نصّ . . . . نعم ناشد أمير المؤمنين عليه السلام الأصحابَ بهذا الحديث في مناسبات ومواضع عديدة ، حفظ لنا التاريخ منها : يوم الشورى . . . حيث استشهد به - فيما استشهد - وأذعن الحاضرون بما قال ( 1 ) .
--> ( 1 ) الغدير 1 / 159 .