السيد علي الحسيني الميلاني

15

مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

الآية الثانية ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ اْلإِسْلامَ دينًا ) ( 1 ) . نزلت هذه الآية بعد أن فرغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الخطبة وبايع الحاضرون أمير المؤمنين عليه السلام . روى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني بسنده عن الإمام محمّد ابن علي الباقر عليه السلام ، في حديث خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي خطبة الوسيلة ، وهي طويلة ، يقول فيها عليه السلام : « ثمّ صار إلى غدير خم ، فأمر فأصلح له مثل المنبر ، ثمّ علاه وأخذ بعضدي حتّى رئي بياض إبطيه ، رافعاً صوته ، قائلا في محفله : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . وكانت على ولايتي ولاية اللّه ، وعلى عداوتي عداوة اللّه . وأنزل اللّه : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ اْلإِسْلامَ دينًا ) . فكانت ولايتي كمال الدين ورضا الربّ جلّ ذكره » ( 2 ) .

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 3 . ( 2 ) الكافي 8 / 27 .