ابن عساكر

90

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وعن عروة بن الزبير أنه قال : ما من نبي إلا وقد حج البيت إلا ما كان من هود وصالح . ولقد حجه نوح . فلما كان في الأرض ما كان من الغرق أصاب البيت ما أصاب الأرض ، وكان البيت ربوة حمراء ، فبعث اللّه هودا ، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه اللّه إليه ، فلم يحجّه حتى مات . ثم بعث اللّه صالحا ، فتشاغل بأمر قومه حتى قبضه اللّه إليه ، فلم يحجه حتى مات . فلما بوّأه اللّه لإبراهيم حجه . ثم لم يبق نبي بعده إلا حجه . وعن عثمان بن أبي العاتكة قال : قبلة مسجد دمشق قبر هود النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » . وعن ابن سابط قال : بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وسبعين نبيا ، وإن قبر هود ، وشعيب ، وصالح ، وإسماعيل في تلك البقعة . وعنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » : « مكة لا يسكنها سافك دم ، ولا تاجر بربا ، ولا مشاء بنميمة » . قال : « ودحيت الأرض من مكة ، وكانت الملائكة تطوف بالبيت ، وهي أول من طاف به . وهي الأرض التي قال اللّه : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً [ سورة البقرة ، الآية : 30 ] . وكان النبي من الأنبياء إذا هلك قومه ، فنجا « 3 » هو والصالحون معه أتاها بمن معه ، فيعبدون اللّه حتى يموتوا فيها . وإن قبر نوح ، وهود ، وشعيب ، وصالح بين زمزم وبين الركن والمقام » [ 14390 ] . قال عثمان ومقاتل : في المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر تسعين نبيا منهم هود ، [ وصالح ] « 4 » ،

--> - صالح الجندي عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس . وأعاده ابن كثير في 1 / 158 من طريق الإمام في مسنده 1 / 232 وفيه : هود وصالح . ( 1 ) انظر البداية والنهاية 1 / 149 . ( 2 ) رواه السيوطي في الدر المنثور 1 / 113 نقلا عن ابن عساكر عن ابن سابط في تفسير قوله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . ( 3 ) في الدر المنثور : ونجا . ( 4 ) استدركت اللفظة عن هامش الأصل .