ابن عساكر

267

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال عبد الرزّاق : أخبرنا معمر عن قتادة قال : قيل لموسى إن آية لقياك إياه أن تنسى بعض متاعك . فخرج موسى وفتاه يوشع بن نون ، وهو أحد الرجلين اللذين . . . . « 1 » اللّه عليهما . قال : وأحسبه قال : هو فتى موسى . وحكى إسحاق بن بشر عن سعيد عن قتادة عن الحسن ، وجويبر عن أبي سهل عن الحسن قال : إنّ اللّه لم يقبض موسى حتى أحبّ الموت ، وذلك أنه لم يكن في الأنبياء أكرم ، ولا أهيب ، ولا أعظم عنده من موسى ، فأراد اللّه أن يحبب الموت إلى موسى ، ويزهّده في الحياة بتحويل النبوة عنه « 2 » . قال : وأخبرنا إسحاق عن موسى بن عبيدة ، عن محمّد بن كعب القرظيّ « 3 » : أنه حين حولت النبوة إلى يوشع أحبّ موسى الموت ، فكان يغدو ويروح يوشع على موسى ، فيقول له موسى : يا نبيّ اللّه ، أحدث اللّه إليك اليوم شيئا ؟ فيقول يوشع : يا صفيّ اللّه « 4 » ، صحبتك كذا وكذا سنة ، فهل سألتك عن شيء يحدث اللّه إليك حتى تكون أنت تبديه لي « 5 » ؟ فلما رأى موسى الجماعة عند يوشع أحبّ الموت « 6 » . قال المعافى بن زكريا « 7 » : حدّثنا أحمد بن العباس العسكري حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعيد « 8 » حدّثنا أبو الأصبغ ، حدّثنا ضمرة عن ابن عطاء عن عطاء قال : أوحى اللّه إلى موسى بن عمران أنّ يوشع هو القائم على الناس بعدك ، فقال : يا رب ، أزرع أنا ، ويحصد يوشع ؟ أأرعى أنا الغنم ، حتى إذا صلحت واستوت صارت إلى يوشع ؟ !

--> ( 1 ) كلمة غير مقروءة في مختصر أبي شامة . ( 2 ) انظر الطبري 1 / 255 والبداية والنهاية 1 / 372 . ( 3 ) من طريق آخر رواه الطبري في تاريخه 1 / 255 وابن كثير في البداية والنهاية 1 / 372 . ( 4 ) في البداية والنهاية : « يا كليم اللّه » وفي الطبري : يا نبي اللّه . ( 5 ) في الطبري : « حتى تكون أنت الذي تبتدئ به وتذكره » وفي البداية والنهاية : حتى تخبرني أنت ابتداء من تلقاء نفسك . ( 6 ) في المصدرين : كره الحياة وأحب الموت . ( 7 ) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي 2 / 460 . ( 8 ) في الجليس الصالح : ابن أبي سعد .