ابن عساكر
229
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
كان مرحوم الرازي يتكلم في يوسف بن الحسين ، فانتبه « 1 » ليلة وهو يبكي ، فقيل له : ما لك ؟ قال : رأيت كتابا نزل من السماء ، فلمّا قرب من الخلق إذا فيه مكتوب بخط جليل : هذه براءة ليوسف بن الحسين ممّا قيل فيه . فجاء إليه ، فاعتذر . وكان يوسف بن الحسين يقول : اللّهم إنك تعلم أنّي نصحت الناس قولا ، وخنت نفسي فعلا ، فهب لي خيانة نفسي بنصيحتي للناس . وحكي عنه أنه كان يتمثل كثيرا بهذا البيت : سأعطيك الرّضى وأموت غمّا * وأسكت لا أغمّك بالعتاب قال أبو بكر بن أبي الدنيا : كان آخر كلام يوسف بن الحسين : إلهي دعوت الخلق إليك بجهدي ، وقصّرت نفسي بالواجب لنصيحتي للناس . وحكي عنه أنه كان يتمثل كثيرا بهذا البيت : سأعطيك الرّضى وأموت غمّا * وأسكت لا أغمّك بالعتاب قال أبو بكر بن أبي الدنيا : كان آخر كلام يوسف بن الحسين : إلهي دعوت الخلق إليك بجهدي ، وقصّرت نفسي بالواجب لملّقت لي بقولك : هبني لمن شئت من خلقك ، اذهب فقد وهبتك لك . [ قال أبو بكر الخطيب ] « 2 » : [ أخبرنا أحمد بن علي المحتسب حدّثنا الحسن بن الحسين بن حكمان الفقيه قال : سمعت أبا الحسن علي بن إبراهيم بن ثابت البغدادي يقول : ] « 3 » سمعت أبا عبد اللّه الخنقاباذي « 4 » يقول « 5 » :
--> ( 1 ) تحرفت في تاريخ بغداد إلى : فاتبعته . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد . ( 4 ) الخنقاباذي بدون إعجام في مختصر أبي شامة ، أعجمت عن تاريخ بغداد ، وهذه النسبة إلى خنقآباذ ، وهي قرية من قرى مرو . ( 5 ) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 14 / 318 وابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 103 .