ابن عساكر

208

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

مهلهل قد حلبت شطور دهر * وكافحني بها الزمن العنوت « 1 » وحاربت « 2 » الرجال بكلّ ريع « 3 » * فأذعن لي الحثالة والرّتوت « 4 » فأوجع « 5 » ما أجنّ عليه قلبي * كريم غتّه زمن غتوت « 6 » كفى حزنا بضيعة ذي قديم * وأولاد العبيد لها الجفوت « 7 » وقد أسهرت عيني بعد غمض * مخافة أن تضيع إذا فنيت وفي لطف المهيمن لي عزاء * بمثلك إن فنيت وإن بقيت فجب في الأرض ، وابغ بها علوما « 8 » * ولا يقطعك جامحة سنوت « 9 » وإن بخل العليم عليك يوما * فذلّ له وديدنك السكوت « 10 » وقل : بالعلم كان أبي جوادا * يقال : ومن أبوك ؟ فقل : يموت [ يقر لك الأباعد والأداني * بعلم ليس يجحده البهوت ] « 11 » قال أبو سليمان بن زبر : سنة ثلاث وثلاثمائة مات يموت بن المزرّع بطبرية « 12 » .

--> ( 1 ) في تاريخ بغداد : « الصفوت » والعنوت : كثير العقبات والصعاب . وقوله : حلبت شطور الدهر ، يعني جربت الأمور واختبرتها . وفي مختصر : هل حلبت . ( 2 ) كذا في مختصر أبي شامة ، ووفيات الأعيان ، وفي مروج الذهب وتاريخ بغداد : وجاريت . ( 3 ) في مروج الذهب وتاريخ بغداد : ربع . ( 4 ) الحثالة : أراذل الناس ، والرتوت : السادة والرؤساء . ( 5 ) في تاريخ بغداد : فأرجع . ( 6 ) في مروج الذهب : عثوت . يقال : غته أي همه وأحزنه وأتعبه . ( 7 ) في مروج الذهب : وأبناء العبيد لها التخوت . وفي وفيات الأعيان : وأباء العبيد لها البخوت . والجفوت لغة عامية شامية ، تطلق على مقدار من الأرض ، عن هامش تاريخ بغداد . ( 8 ) صدره في مروج الذهب : وإن يشتد عظمك بعد موتي . ( 9 ) تقرأ في مختصر أبي شامة : « سنوت » وتقرأ « سبوت » وفي تاريخ بغداد : « جائحة شتوت » وفي وفيات الأعيان : « جائحة سبوت » . ( 10 ) ليس البيت في مروج الذهب . ( 11 ) سقط البيت من مختصر أبي شامة وتاريخ بغداد ، واستدرك عن مروج الذهب ووفيات الأعيان . ( 12 ) تاريخ بغداد 14 / 360 .