ابن عساكر
159
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
[ يعقوب بن أبي سلمة ، وهو الماجشون مولى آل المنكدر ، القرشي ، المدني ، سمع عمر بن عبد العزيز ، ويحيى بن عمر . روى عنه ابناه يوسف وعبد العزيز ، أراه عمّ عبد العزيز بن عبد اللّه بن أبي سلمة ] « 1 » . وقال أبو الفرج الأصبهاني : الماجشون لقب لقبته به سكينة بنت الحسين ، وهو اسم لون من الصبغ أصفر تخالطه حمرة ، وكذلك كان لونه . ويقال : إنها ما لقبت أحدا قط بلقب إلّا لصق به . وكان يعلّم الغناء ، ويتّخذ القيان ، ظاهر أمره في ذلك ، وكان يجالس عروة بن الزبير « 2 » . وعمر بن عبد العزيز في إمرته . قال مصعب : كان الماجشون يعين ربيعة « 3 » على أبي الزّناد ، لأن أبا الزّناد كان معاديا لربيعة ، فكان أبو الزّناد يقول : مثلي ومثل الماجشون مثل ذئب كان يلج على أهل قرية ، يأكل صبيانهم ، فاجتمعوا له ، وخرجوا في طلبه ، فهرب منهم ، فتقطعوا عنه إلّا صاحب فخار ، فألح في طلبه ، فوقف له الذئب ، فقال هؤلاء عذرتهم ، ما لي ولك ؟ ما كسرت لك فخارة قط ! ثم قال أبو الزّناد : أرأيت الماجشون ، ما لي وله ؟ ! ما كسرت له قط كبرا « 4 » ولا بربطا « 5 » « 6 » . عن ابن الماجشون قال « 7 » : عرج بروح أبي الماجشون ، فوضعناه على سرير الغسل ، وقلنا للناس : نروح به .
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير / 392 . ( 2 ) تهذيب الكمال 20 / 433 وسير الأعلام 5 / 370 وتاريخ الإسلام ( 101 - 120 ) ص 506 . ( 3 ) يعني ربيعة بن أبي عبد الرحمن التيمي ، المعروف بربيعة الرأي ، من أكابر التابعين ترجمته في سير الأعلام 6 / 89 . ( 4 ) الكبر بالتحريك : الطبل ، ذو وجه واحد . ( 5 ) البربط : العود . وأصله : بر ، وهو الصدر بالفارسي ، وبط الطائر المعروف . ( 6 ) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 376 . ( 7 ) رواه المزي في تهذيب الكمال 20 / 433 - 434 قال : وقال يعقوب بن شيبة السدوسي في ترجمة يعقوب هذا : حدّثني عبد الرحمن بن محمد بن حبيب ، قال : حدثنا سوار بن عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى بن موسى عن ابن الماجشون . ورواه ابن خلكان في وفيات الأعيان 6 / 376 - 377 وتاريخ الإسلام ( 101 - 120 ) ص 506 .