ابن عساكر

156

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

دمعة كاللؤلؤ الرّطب * على الخدّ الأسيل « 1 » هطلت في ساعة البين * من الطرف الكحيل ثم قال لها : أجيزي ، فقالت : حين همّ القمر الباهر * عنّا بالأفول إنما يفتضح العشاق * في وقت الرّحيل [ قال أبو بكر الخطيب ] « 2 » : [ أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعاء أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال : سمعت أبا أحمد البغدادي يقول : سمعت الحسين بن عبد المجيب الموصلي يقول : سمعت يعقوب ابن السّكّيت - في مجلس أبي بكر ابن أبي شيبة - يقول : ومن الناس من يحبك حبّا * ظاهر الحب ليس بالتقصير فإذا ما سألته عشر فلس * الحق الحب باللطيف الخبير ] « 3 » [ قال ابن خلكان ] « 4 » : [ قال أبو العباس ثعلب : كان ابن السّكّيت يتصرف في أنواع العلوم ، وكان أبوه رجلا صالحا . وقال ثعلب : أجمع أصحابنا أنه لم يكن بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة من ابن السّكّيت ، وكان المتوكل قد ألزمه تأديب ولده المعتز باللّه ، فلما جلس عنده قال له : بأي شيء يحب الأمير أن نبدأ - يريد من العلوم - فقال المعتز : بالانصراف ، قال يعقوب : فأقوم ؟ قال المعتز : فأنا أخف نهوضا منك ، وقام فاستعجل ، فعثر بسراويله فسقط ، والتفت إلى يعقوب خجلا وقد احمرّ وجهه ، فأنشد يعقوب : يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرجل فعثرته في القول تذهب رأسه * وعثرته بالرجل تبرأ في مهل

--> ( 1 ) الخد الأسيل : الأملس . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد 14 / 274 . ( 4 ) زيادة للإيضاح .