ابن عساكر
150
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
حكى عن أبي عمرو إسحاق بن مرار الشيباني ، ومحمّد ابن المهنا ، ومحمّد بن صبح « 1 » بن السماك الواعظ . حكى عنه أحمد بن فرج المقرئ ، ومحمّد بن عجلان الأخباري ، وأبو عكرمة الضبي ، وأبو سعيد السكري ، وميمون بن هارون الكاتب ، وعبد اللّه بن محمّد بن رستم . وقدم دمشق مع جعفر المتوكل ، وكان يؤدب أولاد المتوكل . قال [ ابن السّكّيت ] قال محمّد بن السماك : من عرف الناس داراهم ، ومن جهلهم ماراهم ، ورأس المداراة ترك المماراة « 2 » . وذكر القاضي أبو المحاسن الفضل بن محمّد بن مسعر التنوخي المصري فيما صنفه من أخبار النحويين واللغويين قال : يعقوب بن إسحاق السّكّيت روى عن الأصمعي ، وأبي عبيدة ، والفراء وجماعة غيرهم من أهل العلم ، وكتبه جيدة صحيحة نافعة منها « إصلاح المنطق » وكتاب الألفاظ ، وكتاب في معاني الشعر ، وكتاب القلب والابدال ، ولم يكن له نفاذ في علم النحو ، وكان يميل في رأيه واعتقاده على مذهب من يرى تقديم أمير المؤمنين علي رضي اللّه عنه . قال أحمد بن عبيد « 3 » : شاورني في منادمة المتوكل فنهيته ، فحمل قولي على الحسد ، وأجاب إلى ما دعي إليه منها ، فبينا هو مع المتوكل يوما جاء المعتز والمؤيد ، فقال [ المتوكل ] : يا يعقوب أيما أحب إليك ابناي هذان أم الحسن والحسين ؟ فغض من ابنيه ، وذكر من الحسن والحسين عليهما السلام ما هما أهله ، فأمر الأتراك فداسوا بطنه ، وحمل إلى داره ، فمات بعد غد ذلك اليوم ، وكان ذلك في سنة أربع وأربعين ومائتين ، وفي هذه السنة مات عمرو بن أبي عمرو .
--> ( 1 ) كذا رسمها في مختصر أبي شامة . ووفيات الأعيان نقلا عن ابن عساكر . ( 2 ) نقله ابن خلكان عن ابن عساكر 6 / 395 . ( 3 ) الخبر في وفيات الأعيان 6 / 395 - 396 وطبقات الزبيدي ص 221 والنجوم الزاهرة 2 / 318 وسير الأعلام 12 / 18 .