ابن عساكر

129

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

لما مات مكحول أحدقوا بيزيد بن يزيد ، وكان رجلا سكيتا ، فتحولوا إلى سليمان بن موسى فأوسعهم علما . وقال هشام بن عمار « 1 » : أفسد نفسه . خرج فأعان على قتل الوليد ، وأخذ مائة ألف دينار . وثقة يحيى . وقال أحمد : لا بأس به ، من صالحيهم . وقال غير يحيى : كان غيلانيا « 2 » . مات بالشام « 3 » سنة أربع وثلاثين ومائة - وقيل : سنة ثلاث وثلاثين - في خلافة أبي العباس ، وقيل : مات بالمدينة ، ولم يبلغ ستين سنة . [ قال الهيثم بن خارجة : حدّثنا أصحابنا عن سعيد بن عبد العزيز قال : لما مات مكحول جلسنا إلى يزيد بن يزيد بن جابر وكان زميتا « 4 » لا يحدّثنا إلّا ما نسأله عنه ، فتحوّلنا إلى سليمان بن موسى ، فكان يحدّثنا بما نريد وبما لا نريد . وقال الهيثم : وكان أعلى أصحاب مكحول سليمان بن موسى ، ويزيد بن يزيد بن جابر والعلاء بن الحارث ، وعبيد اللّه بن عبيد الكلاعي . قال أبو عبيد الآجري : سمعت أبا داود يقول : يزيد بن يزيد بن جابر وعبد الرّحمن بن يزيد بن جابر من ثقات الثقات . وقال ابن حبان في كتاب الثقات : كان من خيار عباد اللّه ] « 5 » . قال « 6 » يحيى بن معين : عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر هو أخو يزيد بن يزيد بن جابر بن يزيد وهما جميعا ثقة .

--> ( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 / 158 وتهذيب الكمال 20 / 397 . ( 2 ) يعني من أصحاب غيلان ، القائلين بالقدرية . انظر تهذيب الكمال 20 / 397 . ( 3 ) ذكر خليفة وحده أنه مات بالشام . ( 4 ) الزميت : الحليم ، الساكن ، والقليل الكلام ، كالصميت ، الوقور ، الرزين ( انظر اللسان ، وتاج العروس ) . ( 5 ) الأخبار السابقة المستدركة بين معكوفتين عن تهذيب الكمال 20 / 397 . ( 6 ) الخبر التالي استدرك عن مختصر أبي شامة ص 1 .