ابن عساكر

106

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

وذاك كما البحر لست مسيغه * ويعجب منه ساجيا كلّ ناظر [ الساجي : الساكن ] « 1 » . فقال الهيثم : هيهات ، الأعور أشعرنا . قال العريان بن هيثم : بعث المختار بن أبي عبيد إلى [ الهيثم بن ] « 2 » الأسود ، فركب إليه ، وركبت معه ، فأذن لأبي فدخل ، ولم يلبث أن خرج ، فقلت : يا أبه ، ما الذي سألك عنه المختار ؟ قال : يا بني ، بينا أنا وهو نطوف بالكعبة إذ قال : ما يشاء رجل طريف مثلي أو مثلك يأكل الناس يحب أهل هذا البيت إلا فعل . فلما دخلت عليه قال : تذكر حديثا تذاكرناه ونحن نطوف بالكعبة ؟ قلت : نعم ، قال : هل ذكرته لأحد ؟ قلت : لا ، قال : فانصرف راشدا ، وإياك وذكره . قال عبد الملك بن عمير « 3 » : دخلوا « 4 » على أبي العريان يعودونه ، فقالوا : كيف تجدك ؟ قال : أجدني ابيضّ مني ما كنت أحب أن يسود ، واسودّ مني ما كنت أحب أن يبيض ، ولان مني ما كنت أحب أن يشتد ، واشتد مني ما كنت أحب أن يلين « 5 » : ألا أخبّركم بآيات الكبر « 6 » * تقارب الخطو وسوء « 7 » في البصر وقلة الطعم إذا الزاد حضر * وقلة النوم إذا الليل اعتكر وكثرة النسيان فيما يذكر * وتركي الحسناء في قيل الظهر « 8 » والناس يبلون كما تبلى الشجر

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل . ( 2 ) ما بين معكوفتين استدرك عن هامش الأصل . ( 3 ) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 334 من طريق حبان بن علي العنزي عن عبد الملك بن عمير عن عمرو ابن حريث قال : وذكره . والإصابة 3 / 621 . ( 4 ) في تهذيب الكمال : دخل رجل . ( 5 ) الرجز في تهذيب الكمال 19 / 334 - 335 والإصابة 3 / 621 . ( 6 ) في تهذيب الكمال : وسأنبئك عن آيات الكبر . وفي الإصابة : اسمع أنبئك بآيات الكبر . ( 7 ) تهذيب الكمال : وضعف . ( 8 ) في تهذيب الكمال : وتركي الحسناء في قبل الطهر .