ابن عساكر

55

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

ابن عوف قرابتي في حيز محمد وما عمي عليّ يومئذ من الحق لما أنا فيه من الجهالة ، وما أرادهما اللّه به من الخير ، ثم قتل ابني عبد اللّه بن سهيل يوم اليمامة شهيدا ، عزّاني به أبو بكر وقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن الشهيد ليشفع لسبعين من أهل بيته » [ 14220 ] فأنا « 1 » أرجو أن يكون أول من يشفع له . قال « 2 » : وأنا أبو عمر ، ثنا عبد الوهاب بن أبي حيّة ، نا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر قال « 3 » : وكان أبو بكر الصديق يقول ما كان فتح أعظم في الإسلام من فتح الحديبية ، ولكن الناس يومئذ قصر رأيهم عما كان بين محمد وربّه ، والعباد يعجلون ، واللّه لا يعجل كعجلة العباد ، وحتى تبلغ الأمور ما أراد . لقد نظرت إلى سهيل بن عمرو في حجة الوداع « 4 » قائما عند المنحر يقرّب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بدنه ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينحرها بيده ، ودعا الحلّاق فحلق رأسه ، وانظر إلى سهيل يلقط من شعره ، وأراه يضعه على عينيه ، وأذكر إباءه أن يقرّ يوم الحديبية ، بأن يكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ويأبى أن يكتب [ أن ] « 5 » محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فحمدت اللّه الذي هداه للإسلام ، وصلوات اللّه وبركاته على نبيّ الرحمة الذي هدانا به ، وأنقذنا به من الهلكة . أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلص ، أنا رضوان بن أحمد ، أنا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن « 6 » إسحاق « 7 » ، حدثني عبد اللّه بن أبي بكر بن حزم وغيره قالوا : كان من إعطاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني عامر بن لؤي : سهيل بن عمرو مائة من الإبل . أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنبأ أبو عمر ، ثنا عبد الوهاب بن أبي حية ، أنا محمد بن شجاع ، أنا محمد بن عمر قال « 8 » : وأعطى يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غنائم

--> ( 1 ) بالأصل : فإنما ، والمثبت عن أسد الغابة . ( 2 ) القائل أبو محمد الحسن بن علي الجوهري . ( 3 ) الخبر في مغازي الواقدي 2 / 610 . ( 4 ) الذي في مغازي الواقدي : « في حجّه » ولم يذكر : حجة الوداع . ( 5 ) زيادة عن المغازي . ( 6 ) تحرفت بالأصل إلى : أبي . ( 7 ) سيرة ابن هشام 4 / 136 . ( 8 ) مغازي الواقدي 3 / 946 .