ابن عساكر

45

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « لعله يقوم مقاما يحمد » « 1 » فأسلم سهيل في الفتح ، وقام بعد ذلك بمكة خطيبا حين توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهاج أهل مكة ، وكادوا يرتدّون ، فقام فيهم سهيل بمثل خطبة أبي بكر الصديق بالمدينة كأنه كان يسمعها ، فسكن الناس ، وقبلوا منه وأمير مكة يومئذ عتّاب بن أسيد . وسهيل بن عمرو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين رآه : « قد سهل أمركم » وكاتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتاب القضية هو ، وكان سهيل بن عمرو بعد أن أسلم كثير الصّلاة والصوم والصدقة ، وخرج سهيل بجماعة أهله إلا ابنته هند إلى الشام مجاهدا « 2 » حتى ماتوا كلهم هنالك ؛ فلم يبق من ولده أحد إلا ابنته هند وإلا فاختة بنت عتبة بن سهيل ، فقدم بها على عمر بن الخطاب فزوّجها عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ، وقال : زوّجوا الشريد الشريدة ، عسى اللّه أن ينشر منهما ، كان أبوه الحارث بن هشام خرج هو وسهيل ، فلم يرجع ممن خرج منهما إلّا عبد الرحمن وفاختة ، فنشر اللّه منهما ، [ رجالا ونساء ] « 3 » فلهما اليوم عدد كثير . أخبرنا أبو السعود بن المجلي « 4 » ، نا أبو الحسين بن المهتدي ، أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، أنبأ أبي أبو يعلى قالا : أنا أبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصيدلاني ، أنا محمد بن مخلد بن حفص قال : قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدّثكم الهيثم بن عدي قال : قال ابن عياش : سهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد . أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أنا أبو الفضل بن خيرون . ح وأخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا ثابت بن بندار . قالا : أنا أبو القاسم الأزهري ، أنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب ، أنا العباس بن العباس ابن محمد الجوهري ، أنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : سهيل بن عمرو أبو يزيد .

--> ( 1 ) في نسب قريش : « محمودا » وفي الاستيعاب : « تحمده » . ( 2 ) في نسب قريش : فجاهدوا . ( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة عن نسب قريش ص 419 . ( 4 ) بدون إعجام بالأصل .