ابن عساكر
370
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
أبلياني اليوم صبرا منكما * إن حزنا منكما اليوم لشرّ « 1 » ما أظن الموت إلا هيّنا « 2 » * إن بعد الموت دار المستقرّ اصبرا اليوم فإنّي صابر * كل حي لقضاء « 3 » وقدر ثم قال : أذا العرش إني عائذ بك مؤمن * مقرّ بزلاتي إليك فقير وإني وإن قالوا أمير مسلط * وحجاب أبواب لهن صرير لأعلم أن الأمر أمرك إن تدن * فربّ وإن تغفر فأنت غفور ثم أقبل على ابن زيادة « 4 » فقال : أثبت قدميك وأجد الضربة ، فإني أيتمتك صغيرا ، وأرملت أمك شابة ، وسأل فك قيوده ففكت ، فذاك حيث يقول « 5 » : فإن تقتلوني في الحديد فإنني * قتلت أخاكم مطلقا لم يقيّد « 6 » زاد في غيره : فمدّ عنقه فضربت . لما نزل بعبد اللّه بن شداد « 7 » الموت دعا ابنا له ، يقال له محمد ، فأوصاه فقال « 8 » : يا بني ، إذا أحببت حبيبا فلا تفرط ، وإذا أبغضت بغيضا فلا تشطط ، فإنه كان يقال : أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما ، وكن كما قال هدبة العذري « 9 » :
--> ( 1 ) عجزه في الأغاني : إن حزنا إن بدا بادئ شرّ . ( 2 ) صدره في الأغاني : لا أراني اليوم إلا ميّتا . ( 3 ) بالأصل : لفناء ، والمثبت عن الأغاني . ( 4 ) هو المسور بن زيادة كما في الأغاني . ( 5 ) البيت في الأغاني 21 / 272 والشعر والشعراء ص 436 . ( 6 ) عجزه في الشعر والشعراء : قتلت أخاكم مطلقا غير موثق ( 7 ) يعني عبد اللّه بن شداد بن الهاد ، أبا الوليد الليثي المدني ، تقدمت ترجمته في كتابنا تاريخ مدينة دمشق - طبعة دار الفكر 29 / 140 رقم 3340 . ( 8 ) وصية عبد اللّه لابنه محمد ذكرها بطولها القالي في أماليه 2 / 202 وما بعدها . ( 9 ) الأبيات في أمالي القالي 2 / 204 .