ابن عساكر
352
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
« لا يزال المؤمن معنقا « 1 » صالحا ما لم يصب دما حراما ، فإذا أصاب دما بلح » « 2 » . قال هانئ بن كلثوم : مثل المؤمن الفقير كمثل المريض عند الطبيب العالم بدائه ، تطلع نفسه إلى أشياء يشتهيها ، لو أصابها أكلها ، كذلك يحمى اللّه المؤمن من الدنيا . بعث « 3 » عمر بن عبد العزيز إلى هانئ بن كلثوم يستخلفه على فلسطين : عربها وعجمها ، فأبى ، ومات في ولايته . فلما بلغته وفاته قال : أحتسب عند اللّه صحبة هانئ الجيش . [ ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الرابعة . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات . قال محمد بن شعيب بن شابور عن خالد بن دهقان : كنا في غزاة ، فأقبل رحل من أهل فلسطين من أشرافهم وخيارهم يعرفون ذلك له يقال له : هانئ بن كلثوم ، فسلّم على عبد اللّه ابن أبي زكريا ، وكان يعرف له حقه ، فذكر عنه حديثا . قال مغيرة بن مغيرة الرملي ، عن رجاء بن أبي سلمة أن عطاء الخراساني كان إذا ذكر ابن محيريز ، وهانئ بن كلثوم ، ورجاء بن حيوة ، وابن الديلمي ، وابن أبي سودة . قال : قد كان في هؤلاء من هو من أشد اجتهادا من هانئ بن كلثوم ولكنه كان يفضلهم بحسن الخلق . قال رجاء بن أبي سلمة ، عن أبيه ، شهدت جنازة هانئ بن كلثوم في ولاية عمر بن عبد العزيز بالسافرية قرية إلى جانب الرملة ] « 4 » . [ 10031 ] هانئ أبو مالك الهمداني [ نزيل الشام ] « 5 » .
--> [ 10031 ] ترجمته في الإصابة 3 / 596 وأسد الغابة 4 / 605 والاستيعاب 3 / 599 ( هامش الإصابة ) والجرح والتعديل 9 / 100 . وجاء في الإصابة : هانئ بن مالك الهمداني ، أبو مالك . في أسد الغابة : الكندي . ( 1 ) أي مسرعا في طاعته منبسطا في عمله ، كما في تاج العروس في شرحه ، وذكر الحديث . ( 2 ) بلّح : إذا أعيا وانقطع ، وتروى اللفظة « بلح » بتشديد اللام وتخفيفها ، والتخفيف فيها قليل . ( 3 ) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 19 / 222 من طريق ضمرة بن ربيعة عن قادم بن ميسور . ( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 19 / 221 - 222 . ( 5 ) زيادة عن الإصابة .