ابن عساكر
351
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
[ قال أبو محمد بن أبي حاتم ] « 1 » : [ هانئ بن كلثوم بن شريك شامي ، روى عن عمر رضي اللّه عنه ، ولا أظنه أدرك عمر ، وعبد اللّه بن عمر ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومحمود بن الربيع ، روى عنه خالد بن دهقان ، ويحيى بن أبي عمرو السيباني ، المكنى بأبي زرعة ، ومعقل بن عبد اللّه . سمعت أبي يقول ذلك ] « 2 » . قال أبو الدرداء : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « كل ذنب عسى اللّه أن يغفره إلا من مات مشركا ، أو قتل مؤمنا متعمدا » [ 14334 ] . قال هانئ بن كلثوم : حدثني محمود بن الربيع عن عبادة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل مؤمنا ثم اغتبط « 3 » بقتله لم يقبل منه صرف « 4 » ولا عدل « 5 » » [ 14335 ] . وحدث أيضا بهذا السند عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا يزال المؤمن صالحا ما لم يصب دما » [ 14336 ] . وسئل يحيى الغساني عن اغتباطه بقتله ، قال : هم الذين « 6 » يقتلون في الفتنة . يقتلون أحدهم ، فيرى أنه على هدى . لا يستغفر اللّه منه أبدا . وحدث هانئ بن كلثوم عن محمود بن الربيع « 7 » عن عبادة بن الصامت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
--> ( 1 ) زيادة للإيضاح . ( 2 ) زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 101 . ( 3 ) بأصل مختصر ابن منظور : اعتبط ، بالعين المهملة ، جاء في النهاية لابن الأثير : عبط : اعتبط قتله أي قتله ظلما لا عن قصاص ، ورجح ابن الأثير رواية : اغتبط بالغين المعجمة - لأن القاتل يفرح بقتل خصمه فإذا كان المقتول مؤمنا وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد . ( 4 ) الصرف : التوبة ، أو هو النافلة أو هو الوزن ، أو هو الحيلة ، أو الميل ، وقيل الصرف : القيمة ( تاج العروس : صرف ) . ( 5 ) العدل : الفدية ، وقيل : الفريضة ، أو الكيل ، أو الاستقامة وقيل : المثل - يعني في الفدية ، وقيل : الجزاء ، ( انظر تاج العروس : صرف ، عدل ) . ( 6 ) كذا بالأصل وردت العبارة مضطربة : « هم الذين . . . يقتلون أحدهم ، فيرى . . . » . ( 7 ) بالأصل : ربيعة ، خطأ ، والصواب ما أثبت ، وهو محمود بن الربيع بن سراقة ، أبو نعيم الأنصاري ، ترجمته في سير الأعلام 3 / 519 . وانظر تهذيب الكمال 19 / 221 .