ابن عساكر
349
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري * إلى هانئ بالسوق « 1 » وابن عقيل إلى بطل قد هشّم السيف رأسه « 2 » * وآخر يهوي من طمار « 3 » قتيل تري جسدا قد غيّر الموت لونه * ونضح دم قد سال كلّ مسيل أصابهما أمر الإمام فأصبحا * أحاديث من يسعى « 4 » بكل سبيل أيركب أسماء الهماليج « 5 » آمنا * وقد طلبته مذحج بقتيل « 6 » فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم * فكونوا بغاثا « 7 » أرضيت بقليل يعني : أسماء بن خارجة الفزاري ، كان عبيد اللّه بن زياد بعثه وعمرو بن الحجاج « 8 » الزبيدي إلى هانئ بن عروة فأعطياه العهود والمواثيق ، فأقبل معهما حتى دخل على عبيد اللّه ابن زياد فقتله ، ويعني بقوله : وآخر يهوي من طمار قتيل : عبد اللّه بن بقطر « 9 » ، لأنه قتل وألقي من فوق القصر . قالوا : ولما قتل عبيد اللّه بن زياد مسلم بن عقيل أمر بهانئ بن عروة ، فأخرج فجعل ينادي : يا مذحجاه ولا مذحج لي ، فانتهوا به إلى موضع في السوق تباع فيه الغنم ، فقالوا : مد عنقك ، فقال : ما أنا بمعينكم على نفسي بشيء ، فضرب عنقه مولى لعبيد اللّه بن زياد يقال له سلمان « 10 » .
--> ( 1 ) الطبري وأنساب الأشراف : في السوق . ( 2 ) الطبري وأنساب الأشراف : وجهه ، وفي الأخبار الطوال : أنفه . ( 3 ) الفتوح لابن الأعثم : جدار . ( 4 ) الطبري : يسري ، وفي أنساب الأشراف : يهوى . ( 5 ) الهماليج جمع هملاج ، من البراذين ، فارسي معرب . ( 6 ) الطبري : بذحول . ( 7 ) الطبري : بغايا . ( 8 ) انظر الفتوح لابن الأعثم 5 / 78 وزيد فيها ثالث هو محمد بن الأشعث . ( 9 ) كذا ، وقد لاحظنا أنه عبد اللّه بن يقطين . ( 10 ) في أنساب الأشراف 2 / 340 « رشيد » وقد قتله يوم الخازر عبد الرحمن بن الحصين المرادي ، وفي ذلك يقول : إني قتلت رشيد التركيا * وليته أبيض مشرفيا أرضي بذاك اللّه والنبيا ومثله في الفتوح لابن الأعثم 5 / 105 .