ابن عساكر

346

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

لقيت محمدا فأقرئه مني السلام ، - زاد في رواية : قد بلغت وآمنت بك « 1 » . فأرسل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عينيه بالبكاء وقال : « على عيسى السلام ما دامت الدنيا ، وعليك يا هامة لأدائك الأمانة » فقال هامة : يا رسول اللّه ، افعل بي ما فعل موسى ، إنّه علمني من التوراة شيئا ، فعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سورة إِذا وَقَعَتِ « 2 » و وَالْمُرْسَلاتِ « 3 » و عَمَّ يَتَساءَلُونَ « 4 » و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ « 5 » و الْحَمْدُ * « 6 » والمعوذتين « 7 » ، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 8 » وقال : « ارفع إلينا حوائجك يا هامة ، ولا تدع زيارتنا » . قال عمر : فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم ينعه إلينا ، ولست أدري أحيّ هو أو ميّت . [ ذكر من اسمه هانئ ] [ 10029 ] هانئ بن عروة بن فضفاض ويقال : ابن عروة بن نمران - بن عمرو بن قعاس ابن عبد يغوث الغطيفي المرادي الكوفي قال هانئ لابنه : هب لي من كلامك كلمتين : زعم وسوف . جاء عمارة بن أبي معيط إلى ابن زياد فحدّث أن هانئ بن عروة جزّ رأسه . كان الحسين عليه السلام قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة ، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة المرادي « 9 » ، وينظر إلى اجتماع الناس عليه ، ويكتب إليه بخبرهم ، فقدم مسلم الكوفة مستخفيا ، وأتته الشيعة ، فأخذ بيعتهم ، وكتب إلى الحسين : إني قدمت الكوفة ،

--> [ 10029 ] جمهرة ابن حزم ص 406 والمحبر ص 480 وتاريخ الطبري الجزء الثاني ( الفهارس ) البداية والنهاية الجزء الثامن ( الفهارس ) وأنساب الأشراف 2 / 336 وما بعدها ، الفتوح لابن الأعثم 5 / 78 وما بعدها ، التاريخ الكبير 3 / 2 / 231 والجرح والتعديل 4 / 2 / 101 . ابن عروة بن نمران من رواية ابن حزم . ( 1 ) من قوله : زاد إلى هنا استدرك عن هامش الأصل ، وبعدها صح ، وليست هذه الزيادة في المصادر . ( 2 ) سورة الواقعة . ( 3 ) سورة المرسلات . ( 4 ) سورة النبأ . ( 5 ) سورة التكوير . ( 6 ) سورة الفاتحة . ( 7 ) سورة الفلق وسورة الناس . ( 8 ) سورة الإخلاص . ( 9 ) كذا في مختصر ابن منظور ، وكان مسلم بن عقيل لما دخل الكوفة نزل دار سالم بن المسيب وهي دار المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ثم لما علم بقدوم عبيد اللّه بن زياد وبكلامه ، فكأنه اتقى على نفسه ، فخرج من الدار التي هو فيها في جوف الليل حتى أتى دار هانئ بن عروة المرادي انظر الفتوح لابن الأعثم 5 / 56 وما بعدها .