ابن عساكر

325

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أكبر منك أم أصغر ؟ فقلت : أصغر مني ، قال : فما قالت المسكينة ؟ قلت : قالت لي ما قالت ابنة الأعشى لأبيها « 1 » : تقول ابنتي حين جد الرحيل * أرانا سواء ومن قد يتم فيا أبتا لا تزل عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم « 2 » ترانا إذا أضمرتك البلاد * نجفي وتقطع منا الرحم قال : ما رددت عليها المسكينة ؟ قال : رددت عليها ما قال جرير لابنته « 3 » : ثقي باللّه ليس له شريك * ومن عند الخليفة بالنجاح فضحك ثم أمر لي بخمس مائة دينار . كتب محمد بن حماد إلى الواثق « 4 » : جذبت دواعي النفس عن طلب الغنى * وقلت لها كفّي « 5 » عن الطلب النزر فإن أمير المؤمنين بكفّه * مدار رحا الأرزاق دائبة تجري فوقّع : جذبك « 6 » نفسك عن امتهانها ، دعا إلى صونك بسعة فضلي [ عليك ] « 7 » فخذ ما طلبت هنيئا . قال المهتدي « 8 » : كنت أمسي مع الواثق في صحن داره ، فقال : اكتب .

--> ( 1 ) الأبيات في ديوان الأعشى ص 200 طبعة : صادر ، بيروت . ( 2 ) البيت ملفق من بيتين في الديوان : أبانا فلا رمت من عندنا * فإنا بخير إذا لم ترم ويا أبتا لا تزال عندنا * فإنا نخاف بأن تخترم ( 3 ) البيت من قصيدة يمدح جرير بها عبد الملك بن مروان ، ديوان ص 74 ط بيروت ومطلعها : أتصحو بل فؤادك غير صاح * عشية همّ صحبك بالرواح ( 4 ) البيتان في تاريخ بغداد 14 / 17 ، والبداية والنهاية 10 / 340 بدون نسبة فيها . ( 5 ) في المصدرين : عفّي . ( 6 ) البداية والنهاية : جذبتك . ( 7 ) زيادة عن تاريخ بغداد . ( 8 ) الخبر والبيتان في تاريخ بغداد 14 / 18 والبداية والنهاية 10 / 341 .