ابن عساكر
289
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
وفي « 1 » سنة تسعين غزا الرشيد الروم ، وفرق القواد في بلادهم « 2 » ، وأقام هو بطوانة « 3 » ، وسأله الطاغية أن ينصرف عنه ، ويعطيه مالا ، فأبى ، أو يعطيه فدية وخراجا ، ويبعث إليه بجزية عن رأسه ورأس ابنه ، فبعث إليه ثلاثين ألف دينار جزية « 4 » ، وأربعة دنانير جزية عن رأسه ودينارين عن رأس ابنه . وفي سنة ثلاث وسبعين ومائة حج بالناس هارون « 5 » ، وهي السنة التي قسم فيها للناس صغيرهم وكبيرهم درهما درهما . وفي سنة ثلاث وسبعين فتحت سمالو « 6 » . وفي سنة تسعين فتح هرقلة « 7 » ، وقال أبو العتاهية فيها « 8 » : الحمد للّه اللطيف بخلقه * إنا لنجزع والإمام صبور فتحت هرقلة بعد طول تمنّع * إنّي بكلّ مسرّة مسرور وإمامنا فيها أغرّ محجّل * وحجوله يوم القيامة نور إن حطّ رحل الحج أعمل سرجه * للغزو ينجد مرة ويغور همم لهارون الإمام بعيدة * أبدا لهن مواسم وثغور هارون شيّد كل عز كان أس * سه له المهديّ والمنصور هارون هارون المدافع ربّه * عنه هو المحفوظ والمستور قفل الإمام وقد تكامل فيئه * وأقام جزيته له النقفور « 9 » روى جابر بن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
--> ( 1 ) تاريخ خليفة ص 459 . ( 2 ) في مختصر ابن منظور : بلاده ، والمثبت عن تاريخ خليفة . ( 3 ) طوانة بضم أوله ، بلد بثغور المصيصة . ( معجم البلدان ) . ( 4 ) إلى هنا ينتهي الخبر في تاريخ خليفة . ( 5 ) تاريخ خليفة ص 449 . ( 6 ) لم أجدها . ( 7 ) هرقلة : بالكسر ثم الفتح ، مدينة ببلاد الروم ، غزاها الرشيد بنفسه ثم افتتحها عنوة بعد حصار وحرب شديد ورمي بالنار والنفط حتى غلب أهلها ( معجم البلدان ) . ( 8 ) ليست الأبيات في ديوانه . ( 9 ) نقفور ملك الروم .