ابن عساكر

283

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

المأمون ثلاثين آية ، وكان لا يزال يعادله في أسفاره ويفضي إليه بأسراره ، وهو كثير الشعر مفنن الآداب من أهل بيت علم وأدب ، وسنه وسن الرشيد واحدة ، وقد مدح الرشيد كثيرا وهو القائل : أتظعن والذي تهوى مقيم * لعمرك أن ذا خطر عظيم إذا ما كنت للحدثان عونا * عليك وللفراق فمن تلوم وله : تقاضاك دهرك ما أسلفا * وكدر عيشك بعد الصفا يجور على المرء في حكمه * ولكنه ربما أنصفا وله : يا بعيدا مزاره * حل بين الجوانح نازح الدار ذكره * ليس عني بنازح ] « 1 » [ قال أبو بكر الخطيب ] « 2 » : [ أخبرني علي بن أيوب القمي ، حدثنا محمد بن عمران بن موسى قال : ] « 3 » . وجدت بخط أبي عبد اللّه اليزيدي ، عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد « 4 » : الهوى أمر عجيب شأنه * تارة يأس وأحيانا رجا ليس فيمن مات منه عجب * إنّما يعجب ممّن قد نجا قال : وله أيضا « 5 » كيف يطيق النّاس وصف الهوى * وهو جليل ما له قدر ؟ بل كيف يصفو لحليف الهوى * عيش وفيه البين والهجر ؟

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن معجم الشعراء للمرزباني ص 419 . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد 3 / 412 . ( 4 ) البيتان في تاريخ بغداد 3 / 413 وإنباه الرواة 3 / 237 . ( 5 ) البيتان في تاريخ بغداد 3 / 413 .