ابن عساكر

281

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

صدّيق ؛ قلت له : فحسين الكرابيسيّ ؟ « 1 » فغلّظ في أمره ؛ فقلت : فما تقول في خالتي ؟ فقال لي : تمرض وتعيش سبعة أيّام ثم تموت ؛ فلما أن ماتت قلت : حقّت الرّؤيا ؛ فلمّا كان بعد رأيته فقلت له : كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي ؟ فقال لي : ببرّك والديك وإقالتك العثرات . كان « 2 » هذا المعروف بحامل كفنه توفي ، وغسّل ، وكفّن ، وصلّى عليه ، ودفن ؛ فلمّا كان في اللّيل جاءه نبّاش فنبش عنه ، فلمّا حلّ أكفانه ليأخذها استوى قاعدا ، فخرج النبّاش هاربا منه ، فقام وحمل أكفانه وخرج من القبر ، وجاء إلى منزله ؛ وأهله يبكون ، فدقّ الباب عليهم ، فقالوا : من أنت ؟ فقال : أنا فلان ! فقالوا له : يا هذا لا يحلّ لك أن تزيدنا على ما بنا ؛ فقال : يا قوم افتحوا فأنا واللّه فلان ؛ فعرفوا صوته ، ففتحوا له الباب ، وعاد حزنهم فرحا ، وسمّي من يومئذ حامل كفنه . ومثل هذا : سعير بن الخمس « 3 » الكوفي « 4 » فإنه لمّا دلّي في حفرته اضطرب فحلّت أكفانه ، فقام ورجع إلى منزله ، وولد له بعد ذلك ابنه مالك بن سعير « 5 » . توفي محمد بن يحيى حامل كفنه في سنة تسع وتسعين ومائتين . [ 10010 ] محمد بن يحيى بن محمد ابن إبراهيم أبو بكر المكّيّ حدث عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا ، بسنده إلى رافع بن خديج ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر » [ 14314 ] . [ 10011 ] محمد بن يحيى بن محمد أبو بكر المصري رفيق أبي عبد اللّه محمد بن إسحاق بن مندة .

--> ( 1 ) هو الحسين بن علي بن يزيد أبو علي الكرابيسي ، فقيه بغداد ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 12 / 79 . ( 2 ) الخبر في تاريخ بغداد 3 / 424 . ( 3 ) الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم ثم مهملة ، كما في تقريب التهذيب . ( 4 ) هو سعير بن الخمس الميمي أبو مالك الكوفي ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 338 . ( 5 ) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 7 / 339 وزيد فيه في رواية : فعاش خمس عشرة سنة بعد ذلك .