ابن عساكر
223
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
[ 9977 ] عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عاصم ابن عمر بن الخطاب بن نفيل ابن عبد العزّى العدوي المديني قدم على عمر بن عبد العزيز للخئولة ، لأن أم عمر أم عاصم بنت عاصم بن عمر « 1 » . روى عن عمر بن عبد العزيز خطبة له قال : قدمنا على عمر بن عبد العزيز حين استخلف . قال : وجاءه الناس من كل مكان . قال « 2 » : فجلس على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أما بعد . أيها الناس ، فالحقوا ببلادكم ، فإنّي أنساكم هاهنا « 3 » ، وأذكركم في بلادكم ، فإنّي قد استعملت عليكم عمالا « 4 » ، [ لا ] « 5 » أقول هم خياركم [ ولكنهم خير ممن هو شرّ منهم ] « 6 » فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إذن له علي ألا ولا أرينّه . وأيم اللّه ، إنّي كنت منعت نفسي وأهل بيتي هذا المال ، ثم ضننت به عليكم ، إني إذا لضنين ، واللّه لولا أن أنعش سنّة ، وأسير « 7 » بحق ، ما أحببت أن أعيش فواقا « 8 » . قال عبيد اللّه : فلم يخطب بعدها .
--> [ 9977 ] ذكره ابن حزم في جمهرة أنساب العرب ص 155 . وجاء فيها أن أبيه عبيد اللّه قتل يوم الحرة ، وكان أبوه عاصما لا يزال حيا ، فتصدق بماله كله ، وهو مقدار ما كان يقع لأبيه عبيد اللّه من ميراثه لو مات بعده . ( 1 ) انظر نسب قريش للمصعب ص 361 وجمهرة ابن حزم ص 155 . ( 2 ) الخطبة في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم ص 41 - 42 ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 5 / 343 من طريق عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا عبيد اللّه بن عمر عن عبد اللّه بن واقد . ( 3 ) في طبقات ابن سعد وسيرة ابن عبد الحكم : « عندي » مكان « هاهنا » . ( 4 ) في طبقات ابن سعد وسيرة ابن عبد الحكم : رجالا . ( 5 ) زيادة لازمة عن ابن سعد وابن عبد الحكم . ( 6 ) الزيادة عن طبقات ابن سعد . ( 7 ) في ابن سعد وابن عبد الحكم : أو أسير بحق . ( 8 ) الفواق بالضم ما بين الحلبتين من الوقت لأنها تحلب سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ، يقال : ما أقام عنده إلا فواقا . وقيل : فواق الناقة ما بين فتح يدك وقبضها على الضرع ، أو إذا قبض الحالب على الضرع ، ثم أرسله عند الحلب ( تاج العروس : فوق ) .