ابن عساكر
201
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
موسى بعصاه ، وقوس قزح فأمان لأهل الأرض من الغرق - وزاد في حديث آخر : بعد قوم نوح - والمجرة فهي باب السماء « 1 » . وفي حديث آخر بمعناه : فقلت : أما أحب كلمة إلى اللّه : فلا إله إلا اللّه لا يقبل عمل إلا بها ، والثانية : المنجية « 2 » سبحان اللّه وصلاة الخلق ، والثالثة : الحمد للّه كلمة الشكر ، والرابعة : اللّه أكبر فواتح الصلاة والركوع والسجود ، والخامسة : لا حول ولا قوة إلا باللّه . فاكتب إليه بذلك ، فإنهم سيعرفون . فأما لا إله إلا اللّه فإذا قالها العبد قال : يقول اللّه : أخلص عبدي ، فإذا قال : سبحان اللّه قال : عبدني عبدي ، فإذا قال : الحمد للّه قال : شكرني عبدي ، وإذا قال : اللّه أكبر قال : صدق عبدي أنا أكبر ، فإذا قال : لا حول ولا قوة إلا باللّه قال : ألقى إلي عبدي السلام . . الحديث . وعن أبي الجويرية الجرمي قال : كتب قيصر إلى معاوية : أخبرني عمّن لا قبلة له ، وعمّن لا أب له ، وعمّن لا عشيرة له ، وعمّن سار به قبره ، وعن ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم ، وعن شيء ونصف شيء ولا شيء ، وابعث إلي في هذه القارورة ببزر كل شيء . فبعث معاوية بالكتاب والقارورة إلى ابن عباس ، وقيل إن الحسن بن علي بعث إليه بالكتاب والقارورة . . . . « 3 » أما من لا قبلة له فالكعبة ، وأما من لا أب له فعيسى ، وأما من لا عشيرة له فآدم ، وأما من سار به قبره فيونس . وأما ثلاثة أشياء لم تخلق في رحم فكبش إبراهيم ، وناقة ثمود ، وعصا موسى . وأما شيء فالرجل له عقل ، يعمل بعقله ، وأما نصف شيء فالذي ليس له عقل ويعمل برأي ذوي العقول . وأما لا شيء فالذي ليس له عقل ، يعمل بعقله ، وملأ القارورة ماء ، وقال : هذا بزر كل شيء . فبعث معاوية بالبزر والقارورة إلى قيصر . فلما وصل إليه الكتاب والقارورة قال : ما خرج هذا إلا من أهل بيت نبوة . وعن حماد بن حميد قال : كتب رجل من أهل العلم إلى ابن عباس يسأله عن هذه المسائل وكان الرجل عالما . قال : أخبرني عن رجل دخل الجنة ونهى اللّه محمدا أن يعمل بعمله ، وأخبرني عن شيء تكلم ليس له لحم ولا دم ، وأخبرني عن شيء بنفس ليس له لحم ولا دم ، وأخبرني عن شيء له لحم ولم تلده أنثى ولا ذكر ، وأخبرني عن شيء قليله حلال
--> ( 1 ) في المعرفة والتاريخ : فباب من أبواب السماء . وفي حلية الأولياء : فباب السماء الذي تنشق منه . ( 2 ) في المعرفة والتاريخ : التحية . ( 3 ) بياض في مختصر ابن منظور بمقدار لفظة .